تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والعمارة من جهة ، وفي ناحية الثقافة والدين والصحة من أخرى . وكذا أصحاب البر يراعون الثواب فيعملون لصالح الجماعة . . . وبعض الجوامع لا تزال معروفة بأسماء أصحابها من أولئك المؤسسين ، والشهرة محتفظ بها . مما يجعلنا نميل إلى التقريب بينهما ونرى صحة التسمية والنسبة إلى الأشخاص المعروفين الذين ذاع اسمهم في هذا العصر من المشاهير من أقوى الأدلة وللذيوع والشيوع حكمه . . ومن هذه الآثار :

1 - جامع النعماني :

وهذا لا يزال محفظا باسمه ، وسعته تدل على مكانته السابقة وهو الكائن اليوم في شارع الكيلاني « 1 » ونرى أنه من مؤسسات العالم المشهور حسام الدين النعماني المذكور في وفيات هذه السنة . . ، أو من أحد أصحاب الخير فسماه باسمه تخليدا لذكراه . . والشهرة والتسمية المحفوظة تنطبقان على هذا الجامع ومؤسسه . . وهما من أقوى ما نعول عليه ، فلا مانع من الركون إليهما . . وإن فقدان النصوص لا يمنع من قبول ذلك . وقد اكتفى المرحوم الأستاذ شكري الآلوسي بقوله في هذا الجامع إنه من مساجد بغداد القديمة ، فيه منارة بيضاء مطلة على الطريق . . واشتهر في هذا البيت تاج الدين « 2 » النعماني قاضي بغداد ابن أخي حسام الدين المذكور وهذا توفي عام 834 ه خارج بغداد . فزال احتمال بنائه منه . . . ولتاج الدين هذا ابن له مكانته أيضا ومن دواعي بقاء هذا الجامع ظهور علماء كثيرين من أسرة واحدة مكنت من بقاء هذا الجامع ودوامه لما ناله علماؤهم من المكانة . . .
هامش
( 1 ) وهذا لا علاقة له ب « جامع النعمانية » المذكور في صحيفة 75 من تاريخ مساجد بغداد فإنه من آثار القرن الثاني عشر الهجري . . . ( 2 ) ترجمته في الضوء اللامع ج 2 ص 82 وابنه في ج 7 ص 16 منه .