المنزلة العليا الفائقة من الشعر ولا الفذة فيه وإن كان قد قال فيه علاء الدولة السمناني ما مؤداه « رمان سمنان ، وشعر سلمان ، ولا مثيل لهما في سائر البلدان » .
والخواجة جاء بغداد ولازم سلاطين الجلايرية ومدحهم ، ومدح دلشاد خاتون ، أنطقه ما رأى وشاهد من أبهة وجلال ونضارة . . فرأى منهم ومنها كل إعزاز وإكرام كما أنه مدح وزراء هذه الدولة وأمراءها وولاة بغداد وألهمه المحيط ما ألهمه من وحي الطبيعة وجمال المناظر . . . وإن اتصاله هذا وملازمته لهذه الحكومة دعته أن يقول :
من از يمن اقبال اين خاندان * كرفتم جهان را بتيغ زبان
من از خاوران تا در باختر * ز خورشيدم امروز مشهورتر
ولم يكن الموما إليه وحيدا في شعره وإنما كان هناك من الشعراء من مر البيان عنهم في ترجمة السلطان أويس وكلهم أصحاب تراجم حافلة . . . وكان أمثال هؤلاء يستعربون فيبدعوا في آدابهم . . . ولكن الفارسية احتفظت بهم واقتنصت مقدارا جما من أدباء العرب . . . ؟ ؟
ومؤلفاته :
1 - ديوانه . ومنه نسخ مخطوطة في إيران ذكرها الفاضل رشيد ياسمي في كتابه ( سلمان ساوجي ) ؛ وطبع في الهند باسم « كليات سلمان ساوجي » . وهذا خير وثيقة تعرب عن أخبار بغداد لولا أنه يتعرض لمدح الشخص أكثر من بيان ماهية الوقائع وحالة القطر . . . وهو صفحة كاشفة لهذا العصر ، ولا يستفاد من شعره أكثر مما يفهم من ظاهره فليس فيه إشارة ، أو دقة . . . وغالب ما فيه مدح السلاطين الجلايرية والوزير شمس الدين زكريا . . . والقسم الأخير منه غزل . . .
2 - فراقنامه . وقد مضى الكلام عليها .