حينما جاء كبيرهما بحليب إلى بيته وقبل أن يدخل سمعه يكلم زوجته أن بوقداي حينما عاد من جنگيز عقد الخان مجلس شورى ( كنكاش ) والظاهر أن جنگيز اطلع على الحيلة ولذا لم نتمكن من الوقيعة به . فليلة غد نركب خيولنا ونخرج وقت السحر وسنفاجئهم على غرة . . . ولما سمعت هذا القول منه قدمت لهم الحليب ورجعت توا إليك لأخبرك بما جرى . » ا ه .
ولما سمع جنگيز بهذا الخبر أرسل على أفراد قبيلته وأمر أن يرحلوا إلى عين بالجونا وأرسل رجاله إلى هناك وبقي أعوانه المسلحون معه . وكانوا كلهم 2500 رجل فانتظروا الليل كله وأعنة خيولهم بأيديهم وتأهبوا للطوارىء يتربصون الوقت المنتظر للهجوم . وقبل أن ترتفع الشمس « 1 » نحو رمح أو رمحين جاءهم الأعداء وكانوا اثني عشر ألفا فتقارعا .
ثم إن جنگيز تشاور مع قو يولدار چچن رئيس قبيلة مانقوت فأبدى له أنه بقبيلته يهاجم الأعداء ويركز علمه ( توغه ) وراء الأعداء وأن يلازم جنگيز الجبهة ويهاجم من ناحيتها وعلى هذا هاجم قو يولدار من الخلف وصال جنگيز من الأمام .
أما الكرايت فإنهم هاجموا بجماعاتهم ثلاث هجومات وفي الرابعة هاجم ( سنكون ) ابن اونغخان فاخترق صفوف المغول ولكنه في هذه الأثناء جرح في وجهه . وهذا ما دعا أن يقتل من الكرايت كثيرون وينسحب الباقون لما نالهم من الجروح .
وبعد هذا النصر قال جنگيز : « إننا لو بقينا في مواطننا تضررنا .
هامش
( 1 ) في ابن العبري هاجمهم العدو وقت السحر « ر : ص 394 » .