تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
طويلة ، ثم اجتمع به السيد تاج الدين الأوي « 1 » فحرفه عن مذهب أهل السنة وصيّره رافضيا ، وسيّر إلى سائر ممالكه يأمرهم أن لا يذكروا في خطبهم إلا اسم عليّ وولديه ( رض ) ، فوقع بسبب ذلك في مملكته حروب وفتن ملك فيها طوائف كثيرة وثارت أحقاد قديمة ، وضرب على الدنانير والدراهم أسماء الأئمة الاثني عشر ، وبقي على مذهب الروافض مدة تسع سنين . فلما كانت سنة وفاته رجع إلى مذهب أهل السنة وكتب إلى سائر ممالكه بذلك . قال النويري : وكان خربندا قبل موته بسبعة أيام قد أمر بإشهار النداء أن لا يذكر أبو بكر وعمر ( رض ) وعزم على تجريد ثلاثة آلاف فارس إلى المدينة النبوية لينقل أبو بكر وعمر ( رض ) من مدفنهما فعجل اللّه بهلاكه . والصحيح ما قاله غير النويري . وكان خربندا كثير العبث بالغلمان الحسان وبالطرب ، وبلغ من شدة ميله إلى الصور الحسان أنه كان أي من رآها من محارمه وأعجبته تزوجها ، وأي من سمع بها أخذها من زوجها ، وأي من سمع به من أولاد الناس أخذه ، يفعل ذلك في سائر بلاده طوعا ، أو كرها ، ويتمتع ، وكان يحب أفعال المصارعين ، والملاكمين ، ويلعب بالقرد ، أو الدب ، ومن يتمسخر ، وكان كريما جدا يصنع له كل يوم أربعمائة بندقية من الذهب يرمي بها على الناس بقوس البندق فأي من أصاب منها شيئا انتفع به . وذكر حسن الإربلي أن خربندا بنى في دار المملكة بالمدينة السلطانية بيتا لطيفا وسماه الجنة « 2 » ، اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة
هامش
( 1 ) وفي وصاف جاء بهذا اللفظ وهو المشهور والمعروف . ( 2 ) في وصاف سماه « الفردوس » ، وجاء فيه أن السلطان استدعى من بغداد أربعة آلاف من الصناع أرباب الصنايع البديعة ، والأعمال الدقيقة فذهبوا بأهليهم واستخدمهم للتعمير - ج 4 ص 541 - .