للمسؤولية وغالب ما يعاقب الموظفون لهذا السبب ، أو للسبب الأول . . . فلا يسلم من هذين إلا القليل من الملتزمين . . . ولا تزال آثار هذه البدعة باقية وتعرف أيضا ب ( الالتزام ) وهو ضمان الميري بأنواعه . . . « 1 » فلم يتمكن من تسيير الناس على الأمانة بأن تقوم الحكومة رأسا بالجباية دون توديعها إلى ضمان . . .
ومن حسنات أيامه الوزير الخواجة رشيد الدين فقد عهد إليه بتدوين تاريخ للمغول فاستعان بالوثائق الرسمية ، وشيوخ المغول وكبار رجالهم ممن له علم بأخبارهم وقبائلهم ومواطنهم . . . فكتب تاريخه المسمى ( بالتاريخ الغازاني ) نسبة للسلطان « 2 » فخلف أكبر أثر في تاريخ المغول ولولا أنه قد مسخت ألفاظه المغولية وتناولتها يد النساخ بالتبديل والتحريف . . . لكان خير أثر . ونرى صاحب شجرة الترك يعتذر لذلك وينسب الغلط إلى العجز عن تلفظ الكلمات المغولية ، أو عسر النطق بها . . . ومهما يكن فالأثر لم يفقد جدته : ولم تقل قيمته ونسخته
هامش
( 1 ) تاريخ وصاف ص 382 : 391 .
( 2 ) كان غرض السلطان من تدوين ( التاريخ المبارك الغازاني ) أن يتخذه أساسا وأصلا لتدوين شهنامه في مناقب الترك القدماء والمغول وسائر أحوالهم يتحدى بها الفردوسي ومن ثم أودع نظمها إلى شمس الدين القاشاني فنظمها باسم ( شمس شهنامه ) لكن هذه لم تنل رواجا ، أو مكانة تضارع ما حصلته شهنامه الفردوسي فبقيت مهملة متروكة .
إن القاشاني نظم المجلد الأول المذكور من جامع التواريخ ومثل فكرة الخواجة رشيد الدين فبلغت ابياته نحو عشرة آلاف بيت فأهملت كما أهملت أمثالها كالظفر نامه لليزدي . . . ومكانتها العلمية والتاريخية دون روضة الصفا وتاريخ گزيده .
وفيها نعت القاشاني جامع التواريخ بأبيات فارسية لا نرى ضرورة في ايرادها .
وفي كشف الظنون أن شمس الدين محمدا الكاشي المذكور توفي في حدود سنة 730 ه قال : وله تاريخ غازان نظم فارسي وهو هذا . . .
ومن هذا التاريخ وأضرابه تتعين علاقة تواريخ المغول ببعضها . . . ولا تفرق إلا في ايضاح وشرح قسم من المباحث أو اختصارها .