السلطان هلاكو خان بغداد حضر عنده وأمره أن يتولى تدبير ( الأعمال الفراتية ) فلم تطل أيامه وتوفي قبل عود السلطان إلى بلاد الجبل . فأمر أن يتولاها ولده مجد الدين فبقي على ذلك مدة ونقل إلى ( أشراف الحلة ) وغير ذلك من الخدم الجليلة . وكان أديبا فاضلا عفيفا يقول شعرا جيدا .
5 - توفي مجد الدين عبد اللّه بن بلدجي الموصلي مدرس ( مشهد أبي حنيفة )
وعمره ثلاث وثمانون سنة . ودفن بالمشهد المذكور . وكان فاضلا مبرزا في العلوم الدينية .
سماه « 1 » في الفوائد البهية عبد اللّه بن محمود بن مودود بن محمود أبو الفضل مجد الدين الموصلي . ولد بالموصل سنة 599 ه وحصل عند أبيه أبي الثناء محمود المتوفى سنة 633 ه مبادئ العلوم ورحل إلى دمشق فأخذ عن جمال الدين الحصيري وتولى القضاء بالكوفة ، ثم عزل ودخل بغداد ورتب الدرس بمشهد أبي حنيفة ولم يزل يفتي ويدرس إلى أن مات يوم السبت 19 المحرم سنة 683 ه . وكان من أفراد الدهر في الفروع والأصول . . . صاحب ( المختار ) المتن الفقهي المعروف من المتون الأربعة المعتبرة عند الحنفية وهي المختار والكنز والوقاية ومجمع البحرين ومنهم من يعتمد على الوقاية والكنز ومختصر القدوري . وله ( شرحه ) المسمى ب ( الاختيار ) من الكتب المعتبرة . وعندي مخطوط قديم من المختار ونصف من الاختيار قديم أيضا .
وله ثلاثة إخوة هم :
1 - عبد الدائم . مر ذكره في هذا الملحق .
2 - عبد العزيز .
هامش
( 1 ) استدراك عن الملحق .