عدة نواح ووصل الماء إلى قباب ( دير الثعالب ) والجنثة ومعروف الكرخي وتهدمت حيطان البساتين والادؤر الرقيقة وهلكت الأشجار وظهر بعد ذلك ( جراد دباب ) اتلف أشياء كثيرة من الزروع والغلات والكروم وغير ذلك .
أمير العرب :
مضى في حوادث سنة 680 ه الكلام عن أمير العرب عيسى بن مهنا رئيس آل فضل . وفي هذه السنة توفي في ربيع الأول وخلفه ابنه الأمير حسام الدين مهنا صاحب تدمر وهؤلاء لم تنقطع علاقتهم من العراق وستظهر فيما يلي بوضوح أكثر . . . وآل فضل بن ربيعة هؤلاء أمراء طيء وهم بنو عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة بن فضل وفضل هذا ينتهي إلى فضل بن ربيعة . وهم عدة بطون أعظمهم شأنا وأرفعهم قدرا ( آل عيسى ) . وأميرهم أعلى رتبة عند الملوك وغيرهم من سائر أمراء العرب . ومنازلهم من حمص إلى قلعة جعبر إلى الرطبة آخذين على شقي الفرات وأطراف العراق حتى أن حدهم قبلة بشرق الوشم آخذين يسارا إلى البصرة . . . و ( آل علي ) منهم نزلوا غوطة دمشق حيث صارت الإمرة إلى عيسى بن مهنا وبقي هذا جار الفرات في تلابيب التتار ولهذا يضاعف إكرامهم ويوفر لهم الإقطاعات وصاروا الآن بيتين :
بيت مهنا بن عيسى وبيت فضل بن عيسى وتقسمت بقية بني عيسى قسمين مع كل أهل بيت منهما قسم و ( آل ملحم ) ابن مهنا من بقية أمراء طيىء الأول وهم أهل السابقة من إمارة عرب الشام وأصحاب الذروة الشامخة فيهم . . . وأما جماعاتهم فمن أشتات العرب على اختلاف الشعوب والقبائل مستخدمون معهم أو منضمون إليهم « 1 » . . . وقد ورد ذكر عمود نسبهم بصورة أخرى تختلف عن هذه قليلا . . .
هامش
( 1 ) مختصر أخبار الخلفاء لابن الساعي ص 138 وشذرات الذهب ج 5 ص 383 .