ينلها أحد قبله في هذه الحكومة وأصابته أخطار ومصائب كثيرة لم يبال بها ، وأكبرها هذه التي أدت إلى قتله ، وكانت مقدرات إيران في قبضته وهو رئيس ديوانها . . . وبه نال الفرس مكانتهم وحصلوا على نفوذهم . . .
قال ابن العبري :
« كانت هذه آخرة مثل ذلك الرجل العظيم الهيوب الحكيم الذي كانت الدولة بأسرها معلقة بخنصره ، وكان عنده العقل والخبرة ، وكان كاملا بجميع السياسات والتدابير والتواضع الحسن ، ويقولون عنه إنه ما سبقه أحد بالسلام . بل هو كان يبتدئ من تقدم إليه » ا ه « 1 » .
وقد ترجمه جماعة منهم الكتبي في فوات الوفيات « 2 » ذكره مع أخيه علاء الدين بترجمة واحدة عند ذكر عطا ملك علاء الدين الجويني وقد سبق النقل عنه وأورد ما قاله شمس الدين محمد الجويني المذكور في أخيه عطا ملك ، ولا محل للإطالة بترجمته فإنها تحتاج إلى مؤلف خاص بها . . . وأهم ما فيها أن إدارة المغول منغصة بل هي بلاء أكبر لولاه وقد رأف بالناس ، وله أعمال بر ، ومناصرة للعلماء ومشاركة لهم ، ولا تذكر حكومة هلاكو وأخلافه إلا واسمه معروف وذكره شائع . . .
هامش
( 1 ) مختصر الدول ص 522 وبشمس الدين ختم العبري تاريخه وهو من الكتب المفيدة والنافعة في موضوعها . . . وقد رأيت نسخة مخطوطة منه في مكتبة آل باش أعيان في البصرة ليس فيها تاريخ إلا أنها قديمة وتصلح للمقابلة .
( 2 ) فوات الوفيات ح 12 ص 5 . وفي الطبعة الأولى : ابن خلكان في وفيات الأعيان ، وصححت كل ما جاء فيه . وبعده :
وفي نظام التواريخ قد بين في ترجمته انه من صناديد إيران ، كان صاحب ديوان الممالك ، كما أن أباه وجدّه من رجال خراسان المشاهير ، ومن أهل الحل والعقد في تلك الانحاء ، وعليهم المعول . فهم ركن ركين سلاطين إيران . لا يجابه بإنكار ، وحمايته لأهل الفضل بلغت الغاية ( نظام التواريخ ص 94 - 95 ) .