فلما بلغ هلاكو قتل كتبغا « 1 » وعسكره وما جرى لهم ( في عين جالوت ) حنق وطلب الملك الناصر . . . وقتله . . . ثم لما انكسر عسكر التتر جرد قطز في أثرهم بيبرس البندقداري فتبعهم إلى أطراف البلاد وقتلوا عن آخرهم . فلما سمع هلاكو بهذه القضية وكان متوجها إلى العراق لحقه خناق ومات بعلة الصرع . . . » ا ه .
والظاهر أن السببين اجتمعا أو بالتعبير الأصح تواليا فأوديا بحياته غما . . . وكان قد اشغله هم القضاء على بركة خان وتأهب لمناضلته مرة أخرى إلا أنه مرض في ربيع الأول سنة 663 ه قال في جامع التواريخ وتوفي في 19 ربيع الآخر في شاطىء نهر جغاتو الكائن في جنوب بحيرة اورمية ودفن في جبل شاهو تجاه قرية خوارقان ( دهخواركان ) « 2 » .
وكان محبا للعمارات وأقام الكثير منها في حدود مراغة ، وبحيرة اورمية ونهر جغاتو « 3 » ، وجبل الآتاع ( طاغ ) وميله إلى التنجيم ، والفلك والكيمياء كان كبيرا ، ويقال إنه بذل ما انتهبه من ثراء في سبيل الكيمياء ، كا بنى الرصد في مراغة وبذل له الأموال الوافرة واتخذ له مكتبة كبرى . . .
وكان على مذهب البوذية ، وفي خوى بنى دارا للأصنام . . . ولكن زوجته دوقوز خاتون بنت ابن اونكخان من الكرايت كانت على النصرانية ، وهذه كانت زوجة والده توليخان ، وبعد وفاته تزوج بها وكان لها نفوذ عظيم عليه ورأي النصارى بسببها توجها زائدا . . . وكان ذلك مما أدى إلى اتفاقات مهمة بين المغول والحكومات المسيحية
هامش
( 1 ) هو كيتو بوقا من قبيلة كرايت . وقد ورد في الغالب بلفظ كتبغا ، وكتبوغا .
( 2 ) جامع التواريخ ص 416 ومفصل تاريخ إيران ص 198 .
( 3 ) وهذا النهر يسمى عند الإيرانيين زرينه رود . وأما المغول فيدعونه - جغاتو نغاتو - كما في ص 400 من جامع التواريخ .