تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولم يكن هو « 1 » القاآن أي الملك الأعظم للمغول كما تقدم وإنما أرسله أخوه منكو قاآن لاكتساح إيران وبلاد الملاحدة والعراق وسورية . . . إلا أنه كان مستقلا في إدارته كما أن أخاه ليس له الأمل أن يكون هلاكو تحت ادارته وإنما غرضه ان يستقل . . . والحق أنه بالنظر لما مر من الحوادث لم يقبل بالظلم والتعدي ، ولم يغمض عينا أو يتهاون لأحد في سوء الإدارة ولا رضي باختلاس . . . ومن أهم ما يذكر عنه أنه ساوى بين العناصر وراعى الحرية لكل دين ومذهب في تقاليده ومراسمه ولم يطلب من أحد سوى الصدق والاخلاص والعقل القويم . . . وبعدها جعل الحرية في أن يعتقد كلّ بما شاء ورغب ، يضاف إلى ذلك أنه حافظ على مؤسسات كل طائفة وموقوفاتها وراعى ما أرصدت لأجله . . . وفي تاريخ دول الأعيان شرح قصيدة نظم الجمان في ذكر من سلف من أهل الأزمان للعلّامة الأثري المؤرخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر المقدسي الشافعي الشهير بابن أبي عذيبة « 2 » ما نصه :
هامش
( 1 ) القاآن عند المغول أعظم الملوك أو ما يقال له عندنا - سلطان السلاطين - إمبراطور - ودونه - الخاقان - وأقل سلطة منه - الخان - ثم - بكر ليكي - بمعنى أمير الأمراء ثم - بك - أي أمير . ( 2 ) كان قد ذكره الأديب الفاضل الشيخ كاظم الدجيلي في المجلد 28 من مجلة الهلال صحيفة 617 ووصف تاريخه وصفا كافيا بعنوان ( تاريخ ابن أبي عدسة ) ونقل الترجمة المذكورة على ظهر الكتاب من تاريخ أنس الجليل في أخبار القدس والخليل . ثم تعقب البحث الأستاذ عيسى المعلوف وبين أنه وقف على نسخة من التاريخ في مكتبة ( آل الحسيني ) في دمشق ، ورجح أن الأرجوزة التي شرحها المؤرخ للشيخ عبد الرحمن بن علي بن أحمد البسطاحي الحنفي المتوفى سنة 843 ه . ثم إن الأستاذ عبد اللّه مخلص صحح اسم المؤرخ بأنه ابن أبي عذيبة كما جاء في الهلال في المجلد 30 ص 862 فكان لتحقيقه قيمته العلمية ونبه إلى أن للمؤلف ( كتاب قصص الأنبياء ) عليهم السلام .