ومع هذا نرى النقول جاءتنا من رجال المغول وكتابهم . . .
والأقلام بيد أعداء الخلافة العربية يكتبون بها ما شاؤوا . . .
وكل هذه الأقوال مصروفة لتبرئة ساحة الوزير وبيان الوضع السئ للخليفة باسناد كل خرق له . . .
تدابير هلاكو للزحف على بغداد :
إن هلاكو حينما رجع رسل الخليفة أخذ يوجس خيفة على نفسه من كثرة جيوش بغداد . ثم أمر بتجهيز الجيوش والتأهب بنية أن يستولي أولا على أطراف بغداد ونواحيها ليسهل عليه دخولها في يده نظرا للاستحكامات المنيعة التي كانت تعترضه في طريقه .
وعليه أرسل إلى حسام الدين عكة « 1 » . وكان هذا حاكما على
هامش
( 1 ) لما أن ارجع هولاكو رسل الخليفة صار يرتاب من كثرة جيوش بغداد ، فأمر بالتأهب بغية أن يستولي أولا على أطراف بغداد ( العراق ) ونواحيها ، وفيها من الجبال الشاهقة والمنيعة ما ربما تعترضه في طريقه ، وتكون حائلا دون وصوله إلى غرضه وعليه ارسل هولاكو إلى حسام الدين هذا رسلا وكان حاكما على درتنك ( حلوان ) ونواحيها .
وفي جامع التواريخ النسخة الفارسية المخطوطة في استانبول أنه جاء إلى خدمة هولاكو وترك ابنه الأمير سعيدا مكانه فنال منه كل لطف وإعزاز ، وأنعم عليه بقلعة زر ( دززر ) وهل هذه هي المعروفة اليوم ب ( آلتون كوبري ) ، أو ( قنطرة الذهب ) ، وأن البلد كان يسمى فيها ب ( قلعة الذهب ) ؟ ثم شاع ب ( قنطرة الذهب ) ؟ وقلعة المرج ( دزمرج ) ، وبقلاع أخرى ، فانقادت له . . ثم علم منه خيانة فقبض عليه وقتله . . . أما ابنه فقد فر وذهب إلى بغداد ، فقتل في المعركة . . .
وفي المطبوع من جامع التواريخ أنه منحه قلعة وروده ( دزوروده ) ، وقلعة المرج ( دزمرج ) ، وقلاعا أخرى . وفي تعدد النسخ نرى أسماء بلدان أخرى . هذا وإن الصديق الأستاذ مصطفى جواد يرى أن ( مبارز الدين كك ) هو المعني هنا إلا أننا نرى الاسم ، والزمان مختلفين . . .
ودز هنا يراد بها القلعة أو البلد وتكون العبارة الواردة في ( ص 164 س 3 و 4 ) أنه خوله التصرف بالقلاع المذكورة وأطاعه أهلوها . . . الخ ( التفصيل في جامع