وقاشان . ودخل ازبك بن بهلوان صاحب آذربيجان وأران في طاعة خوارزم شاه وخطب له ببلاده .
مسير خوارزمشاه إلى بغداد :
ثم عزم خوارزم شاه على المسير إلى بغداد للاستيلاء عليها ( سنة 614 ه 1218 م ) وقدم بعض العسكر بين يديه وسار خوارزم شاه في أثرهم عن همذان يومين أو ثلاثة . فسقط عليهم من الثلج ما لم يسمع بمثله فهلكت دوابهم ، وخاف من حركة التتر على بلاده . فولى ولاة على البلاد التي استولى عليها ، وعاد إلى خراسان ، وقطع خطبة الخليفة الإمام الناصر من بلاد خراسان سنة 615 ه 1219 م ، وكذلك قطعت خطبة الخليفة من بلاد ما وراء النهر . وبقيت خوارزم وسمرقند وهراة لم تقطع الخطبة منها ، فإن أهل هذه البلاد كانوا لا يلتزمون بمثل هذا بل يخطبون لمن يختارون . . .
وهذه الحادثة فاتحة المناوشات الكبرى بين الخليفة وخوارزمشاه ؛ وأشار ابن الأثير وغيره إلى ما شاع عن الخليفة في إغراء التتر للهجوم على خوارزم شاه ، ولكن أبا الفداء لم يتعرض لذلك وإنما اكتفى بقوله :
« إن جنگيزخان راسل خوارزمشاه في الصلح فلم ينتظم فجمع جنگيزخان عساكره والتقى مع خوارزمشاه محمد ، فانهزم خوارزمشاه فاستولى جنگيزخان على بلاد ما وراء النهر ، ثم تبع خوارزمشاه محمدا وهو هارب بين يديه حتى دخل بحر طبرستان . ثم استولى على البلاد . . . » انتهى وعلى كل حال وقوع الاغراء من الخليفة ليس بالمستبعد وقد استعان خوارزمشاه محمد بالخطا على الغورية بمثل ذلك . ومع هذا لا تصلح أن تكون سببا رئيسيا يعول عليه . . . فالواحد يخشى الآخر بل إن جنگيز متأهب للوثوب . . .