وشايح السراء في شأن سامراء
لفظة سامراء ، معناها طريق سام . وكان سام بن نوح - على ما يزعمون - إن أتى جوخى ، في فصل الشتاء - مر عليها . . . أو ان لفظ سا ؛ اتاوة الملك ، ولفظ مرا ؛ عدد ، وكان كسرى يأخذ الخراج في ذلك الموضع . وصحفت - على كلا القولين - بالهمز والتشديد في حرفين .
ثم أتى نحوها المعتصم إذ اشتكت بغداد من جنده . فارتاد سامراء للاجناد ، واختارها . ثم بنى ما شاء من دساكر ، فسرّ من رأى من العساكر . فسميت سرّ ، وسرّ من رأى ، وسامرا ، وسر من راء ، وسرى . وسميت عسكر ، ومعناها مجتمع الجنود ، وسميت ساء من رأى بعدما انهدم البناء بها .
عمرت سنة 221 ه ، وهدمت سنة 279 .
طولها ( مايد ) ، أي : 45 درجة و 14 دقيقة ، وعرضها ( لديه ) ، أي ؛ 14 درجة و 15 دقيقة . جوها طلق ، وتربها نقي ، وماؤها جار ، حلّ بها المعتصم ، والواثق ، والمتوكل ، والمنتصر ، والمستعين ، والمعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ، والمعتضد ، وهو الذي أقام في بغداد ، من ضغط الأتراك . فظعن المقيمون فيها ، وتركوا تلك القصور والرياض ، وخربت تلك المباني اجمع « 1 » .
* هذا ، ولما صفا الهواء للمتوكل واستوى على عرش الملك في سامراء اصغى إلى وشاية الأعادي ، واستقدم الامام « علي الهادي » ، فجاء هو وابنه الحسن ، وظل يعفى تارة ، ويسجن تارة . حتى سّمه المعتز سنة 254 وكان
هامش
( 1 ) وشايح السراء في شأن سامراء ، للشيخ محمد السماوي ، طبعة النجف سنة 1360 ه ص 3 - 5 .