ثم دفن إلى جنبه الامام ، أبو الحسن علي بن موسى الرضا ؛ ثامن أئمة أهل البيت ، سنة 203 ، فغلب اسمه على القبر .
وقيل إن الديالمة تقدموا بعد ذلك - بعمارة مشهده ، ثم اخربه الأمير سبكتكين .
وبالجملة ؛ بقي المشهد خرابا ، لا يجرأ الشيعة على عمارته خوفا من غيرهم .
إلى أن تقدم بها السلطان محمود بن السلطان ناصر الدين سبكتكين ، فجدد العمارة - كما ذكره ابن الأثير .
ثم عمّره شرف الدين القمي ، على عهد السلطان سنجر السلجوقي . ولم تزل عمارته قائمة إلى أن أخربها التاتار .
ثم تقدم بتجديدها السلطان محمد خدابنده ، حفيد هولاكو . وقد وصف عمارته هذه ابن بطوطة ؛ مارا بمدينة طوس سنة 734 .
وتقدم - بعد ذلك - غير واحد ؛ من الملوك ، والصدور ، بتعمير المشهد ، والانفاق على زينته .
وقد رافق عمرانه عمران المدينة ، إلى أن استفحل شأنها على عهد السلطان ميرزا شاهرخ الكوركاني . فأمر بانشاء العمارات في طوس سنة 808 ، وتقدمت بعد ذلك .
وصف المشهد
موقع بناء المشهد وسط المدينة ، وهو مربع . ومساحة موضع الضريح عشرة اذرع في عشرة . وارتفاع القبة عليه عشرون ذراعا . وللسور المحيط به اثنا عشر بابا ؛ غشي بعضها بالذهب ، وبعض بالفضة . أثبت فيها نصوص آيات وأحاديث كثيرة ، ومقاطيع شعر عربية وفارسية . وعلى موضع الضريح عدة مشبكات ؛ أولها من الفولاذ ، ولا تاريخ له .
وبينه وبين المشبك الثاني عدة مشبكات من النحاس ، طليت بالذهب ؛