وما سهد بمحمود ولكن * قضى حاجات نفسي ما قضاها
إذا وهدات ارض كان فيها * هواك فلا تحنّ إلى رباها
سمعت بها غناء كان أولى * بأن يقتاد نفسي من غناها
ومسمعة يحار السمع فيها * ولم تصممه ، لا يصمم صداها
مرت أوتارها فشفت وشاقت - * ولو يسطيع حاسدها فداها
فما خلت الخدود كسبن شوقا * لقلبي مثلما كسبت يداها
ولم افهم معانيها ولكن * ورت كبدي فلم أجهل شجاها
فبتّ كأنّني أعمى معنّى * يحبّ الغانيات وما يراها
الشيخ جابر الكاظمي
قال - رحمه اللّه - عندما زار مشهد الإمام الرضا ( ع ) في إيران « 1 »
ثنينا عطف محمود الثناء * لمغنى سبط ختم الأنبياء
لربع هداية للّه فيه * مواهب رحمة لذوي ( الولاء )
لمغنى فيه للرضوان مأوى * وفيه ( للرضا ) اسمى بناء
لمغنى تلثم الشمس اعتمادا * تراه في الصباح وفي المساء
* * * * إلى شمس الشموس وما سواه * أنيس في الأسى للاصفياء
إلى شمس حبا ( طوسا ) بشمس * تفوق الشمس باهرة الضياء
( عليّ ) الندب وابن الندب ( موسى ) * سليل ذوي الهدى ( أهل العباء )
إمام من إمام من إمام * وما للّه فيه من بداء
و ( ثامن ) سادة سادت بمجد * سما أدناه مجد الأنبياء
* * * *
هامش
( 1 ) ديوان جابر الكاظمي : تحقيق محمد حسن آل ياسين . بغداد سنة 1964 : ص : 31 - 34 .