عيسى بين يدي وخاتمه في إصبعي ، وجنده مصرّفون تحت أمري والسلام » .
وحين تناول ( ذو الرياستين ) الكتاب دخل على المأمون وهنأه بالفتح ، وخرج إلى الناس يأمرهم بأن يدخلوا على المأمون ، ويسلموا عليه بالخلافة ، فأعلنت حينذاك خلافة المأمون لأول مرة « 1 » واتخذ ( مروا ) عاصمة له .
وارجف الناس ببغداد وخافوا غائلة هذا الأمر ، وندم محمد الأمين على ما كان منه من نكث العهد وخلع أخيه المأمون ، على بعض القول . ومع ذلك فقد جهز عبد الرحمن بن جبلة الأنباري عشرين ألفا من المقاتلة إلى همذان ليقاتلوا طاهر بن الحسين ومن معه من الخراسانية « 2 » .
وكان للمأمون الف ألف درهم كان الرشيد قد وصله بها وقد خلفها المأمون عند نوفل الخادم ببغداد وكان نوفل وكيلا للمأمون والناظر في امر أولاده ببغداد ، وكان الأمين قد حال بين التحاق أولاد المأمون بأبيهم ونقل أمواله اليه عندما طلب المأمون منه ذلك . وقد أشار عليه الفضل بن الربيع بأن يصادر تلك الأموال والممتلكات التي تخص المأمون فصادرها .
احتلال بغداد وقتل الأمين
وفي سنة 196 كان المأمون قد تركز خليفة وبويع له بأمرة المؤمنين وخطب له ، وكان الفضل بن سهل يشغل رياسة الحرب وأمور الوزارة ولذلك لقبه المأمون ( بذي الرياستين ) منذ ذلك التاريخ .
وكان حامل اللواء بخراسان علي بن هشام ، وحامل القلم نعيم بن حازم ، اما ديوان الخراج فقد عهد به إلى الحسن بن سهل شقيق ( ذي الرياستين ) .
ويمضي طاهر بن الحسين في حرب جيش الأمين ويهزم جيش عبد الرحمن
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 6 ص 245 مط صادر .
( 2 ) البداية والنهاية ج 10 ص 226 مط السعادة بمصر .