سنة 1229 ه
لم تتخذ الحكومة أي اجراء ، لإعادة الأمن إلى نصابه . فزاد سكوتها المتمردين تجاسرا ، واقتربوا من مدينة الكاظمية ، والجانب الغربي من بغداد .
ومن غريب الاتفاق مجيء ما يقرب من الأربعين ألف زائر من الديار الإيرانية في تلك الظروف المحفوفة بالمخاطر لزيارة العتبات المقدسة . وتحرش الثوار بهم . مما اضطرهم إلى التكتل والمكوث في العتبات المقدسة ؛ في شبه حصار ؛ لعدم تمكنهم من التنقل من بلد إلى بلد .
وكان بين هؤلاء الزوار حرم حاكم إيران ، وعياله - مع جماعة من رؤساء الحكومة الإيرانية ، وخوانينها ، ووجوهها .
ولما ضاق عليهم الأمر ، اتصلوا بالحكومة المحلية ، وبالوزير مباشرة لإيجاد مخرج لهم ، ولتأمين نقلهم ، وعودتهم - بعد أداء الزيارة .
وعندئذ فقط ، تحرك الوزير ، ورأى من الضروري اتخاذ اجراء فوري ؛ لضبط النظام ، وإعادة الأمن إلى هذه الأمكنة ؛ التي يرتادها الأجانب ، من كل مكان للزيارة . وقرر - بعد التداول - مع جماعته ؛ أن يعهد بمعالجة هذه الأوضاع ، إلى داود أفندي الدفتري السابق . وعينه قائدا على حملة عسكرية قوية « 1 » .
مختصر مطالع السعود بطيب اخبار الوالي داود
سنة 1201 ه
رجع سليمان بن شاوي إلى الخابور ، وانضم إليه كل مفسد ومغرور .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 263 - 264 ، وتلاحظ مختصر مطالع السعود ص 120 .