وسلطانهم وتثبيت اداراتهم لأواسط ما يسمى بعد ذلك « العراق » وجنوبيه وقد ذكرت الكتابات التاريخية المسمارية أن عدّة ملوكهم الذين حكموا في هذه البلاد « 76 » ستة وسبعون ملكا حكموا « 576 » سنة قمرية . وقد تعلم الكشيون اللغة البابلية السامية مع أنهم كانوا من الآريين ، وكتبوا بها واستعملوا أيضا اللغة السومرية الآرية فضلا عن لغتهم الكشية في جملة من أخبارهم واقتبسوا الحضارة البابلية واعتّدوا بها ، وكانت لهم اتصالات دولية واسعة بالملوك المثيانيين والملوك الحثيين والفراعنة بمصر والشعوب المجاورة لهم فازدهرت التجارة في عصورهم وعم الرخاء البلاد في عهود العظماء من ملوكهم وكان منهم الملك « كاريكالزو » وهو الذي شيد للدولة عاصمة جديدة اطلق عليها اسمه المذكور وتعرف اطلالها وتلّها العظيم اليوم بعقرقوف ، وهذا التلّ هو بقية زقورة المدينة ، وقد استحاثت مديرية الآثار العامة في المدينة لقى أثرية نفيسة من مصوغات وأوان من الفخار وكتابات يشاهدها الزائر معروضة في القاعة البابلية من المتحفة العراقية « 1 » ، « 2 » ولم نقف على اسم منطقة الكاظمية في عصر الكشيين ولا في عصور من حكموا قبلهم كالأكديين الساميين والبابليين ولا في عصر من حكموا بعدهم كالكلدانيين والاخمينيين الإيرانيين ، وإنما نستطيع أن نذكر اسما لها يشبه الأسماء اليونانية وهو « قطربل » وهذا يدل على أن الاسم كان معروفا في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد وهو القرن الذي أنشئت فيه دولة السلوقيين اليونانيين بعد وفاة الإسكندر المكدوني ، وقد دلت الاستحاثات القديمة على وجود نقود يونانية في تلك المنطقة مخلوطة مع نقود غيرها وذلك يدل على أن أحد سكان هذه المنطقة في العهود الاسلامية عثر عليها في أثناء
هامش
( 1 ) دليل المتحف العراقي « ص 32 - 33 » نشرة مديرية الآثار العامة سنة 1966
( 2 ) وفي ( نزهة القلوب ) لحمد اللّه مستوفي القزويني المطبوع بليدن ان الذي بنى عقرقوف هو كيكاووس الذي اطلق عليه اسم النمرود ونسبت له قصة إبراهيم ، والكتاب بالفارسية ص 39 الخليلي