تبكيهم مقلتي العبري ولو سعدت * بكت مصاب الألى في كربلا فقدوا
مصالت كسيوف الهند مرهفة * فرندها كرم الأحساب والصيد
وافى بها الأسد الغضبان يقدمها * أسدا فرائسها يوم الوغى أسد « 1 »
* وقال يشكر متصرف كربلاء ( عبد اللطيف باشا ) على إجرائه الماء في جدول ( الحسينية ) سنة 1316 ه ويؤرخ ذلك العام :
هذا حمى الرمل وذاك معهده * فعج بنا نبثّه ما نجده
يا ناعس الأجفان سهّدت فتى * كان لنيل العز قدما سهده
لولا الهوى لاقيت مني أغلبا * مستبسلا صعبا يكون مقوده
أيدت بالحسن وسلطان الورى * ( عبد الحميد ) ربه مؤيّده « 2 »
ولىّ علينا عادلا منتصفا * لكل مظلوم أتى يستنجده
( عبد اللطيف ) ذلك الشهم الذي * يسترفد التيار من يسترفده
يا مدركا شأو علا وسؤدد * يفوت سبق الطالبين أمده
طوبى لأهل كربلا فإنهم * فازوا بجحجاح كريم محتده
جلوت إذ أجريت ماء نهرهم * همومهم فليشكرن من يرده
وكيف يعصيك الفرات بعدما * أصبح من فيض نداك مدده
أجرى لنا عبد اللطيف منهلا * كجوده أرّخت ( ساغ مورده ) « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان أبي المحاسن ( النجف 1383 ه ) ص : 39 .
( 2 ) هو السلطان العثماني عبد الحميد الثاني .
( 3 ) ديوان أبي المحاسن ص : 65 - 67 .