قام النبي بها « يوم الغدير » لهم * واللّه يشهد والاملاك والأمم
ثم ادعاها « بنو العباس » ارثهم * وما لهم قدم فيها ولا قدم
أأنتمو آله فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم ؟
يا عصبة شقيت ، من بعد ما سعدت ، * ومعشرا هلكوا من بعدما سلموا
لبئس ما لقيت منهم وان بليت * بجانب « الطفّ » تلك الأعظم الرمم
والبيتان الأخيران يشيران إلى حادثة امر المتوكل عام 236 ه بهدم قبر الحسين كما في الطبري ، ومروج الذهب ، والفخري - والطفّ في ياقوت :
3 - 539 واقع غربيّ الكوفة حيث كربلاء .
والذي دفع ابا فراس إلى نظم هذه القصيدة ان محمد بن سكّرة الهاشمي كان عمل قصيدة يفاخر فيها ولد أبي طالب وينتقص ولد عليّ ويذكر فيها التحامل عليهم وأولها :
بني عليّ ! دعوا مقالتكم * لا ينقض الدرّ وضع من وضعه
فلم يجبه أبو فراس تنزّها عن مناقضته ، لسفاهة شعره ، وقال في أهل البيت - عليهم السلام - القصيدة التي أوردنا أبياتا منها في أعلاه « 1 » .
هامش
( 1 ) سامي الدهان : ديوان أبي فراس الحمداني ، الجزء الثاني ، القسم الثالث ، بيروت ، 1363 ه - 1944 م ص 347 - 356 .