نظمي البغدادي . . شهد الحادثة ، وكان قد فر أثناء سقوط بغداد ، وذهب مع أمه بصفة درويش إلى كربلاء والحلة وبقي هناك إلى أن اتصل بحافظ أحمد باشا « 1 » .
سنة 1049 ه
نقيب سادات بغداد ( السيد دراج ) كان سادن حضرة الإمام الحسين ( رض ) وكان من الأعيان المشهورين . وهو صاحب قوة ومكنة . فلما استولى شاه العجم ( الشاه عباس ) على بغداد أحسن الظن به ، واعتقد فيه الاعتقاد الجميل ، فرعاه وأكرمه . فكان في مقام الخدمة ، يفكر في العواقب ، فلم يغفل أمر العثمانيين .
وكان في ذلك الحين أراد الشاه أن يقتل أهل السنة قتلا عاما ، فتوسط السيد دراج فقال له سأختار محبي آل علي ، وما عداهم فاقتلهم . وبهذه الوسيلة أنقذ خلقا كثيرا من القتل .
وهذا العمل المشكور كله لم يمنع الوالي « 2 » من الوقيعة به بعلة انه كان شيعيا « 3 » معروفا بتشيعه ، فلم يتحمل شهرته ومكانته ، فاتخذ ذلك وسيلة للقضاء عليه ( قتله ) ، واستولى على أمواله الوافرة في حين يدعي أنه درويش ، فلم تردعه هذه الخدمة النبيلة ، ولا المكانة المقبولة .
أراد هذا الوالي ان يستقل بنفوذ العراق وحده ، وأن تكون بغداد والانحاء
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 4 ص 194 .
( 2 ) والي بغداد درويش محمد باشا - ولي بغداد في 2 المحرم سنة 1049 ه .
( 3 ) وحسبكم هذا التفاوت . . ( ح . ع . م )