الثالثة : بناها الشيخ ملا عبد اللّه « 1 » في القرن العاشر .
ولو كانت النجف خالية من حركة علمية في هذه الفترة ، لما شيدت فيها هذه المدارس العلمية .
كما أن المصادر الرجالية : تؤكد على وجود طبقة من الاعلام في النجف ضمن فترة الانتقال . نعرض عن ذكرهم لضيق المقام .
وان هؤلاء تعهدوا الجامعة النجفية في خلال هذه الفترة في إدارة دفتها وان كانت الزعامة العلمية كانت قد انتقلت إلى الحلة .
وفي صدد تحديد الأسباب التي دعت إلى انتقال الحركة العلمية وزعامتها إلى الحلة ، ذكرت بعض المصادر ما يلي :
1 - لما أصاب طلاب العلم وعلماءها من الأذى لقلة المياه في النجف .
2 - هجوم الاعراب المتكرر على النجف ، حيث ذاق النجفيون آنذاك الامرين من هؤلاء الاعراب .
3 - غلاء النجف .
4 - انتقال زعيم الحركة العلمية العلامة الشيخ ابن إدريس صاحب السرائر إلى الحلة ، لأنه كان حليا » « 2 » .
هامش
( 1 ) المولى عبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزدي الشاهابادي الفاضل العالم الفقيه المنطقي الجامع الكامل ، وصفته المصادر بأنه علامة زمانه لم يدانه أحد في العلم والورع ، توفي في أواخر دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي في سنة 981 ه .
( روضات الجنات : 358 ) .
( 2 ) الدراسة في النجف - احمد مجيد عيسى - مجلة البيان : السنة الثانية ص 732 .