الحركة العلمية فيها زمانا ليس بالقصير ، وهي تؤدي عملها العلمي بصورة امتدادية للشيخ الرائد .
وقد وصفته المصادر بعبارات الاجلال والتكريم ، مما تدل على مكانته الكبيرة في الجامعة النجفية ، فمثلا يقول ابن حجر : « ثم صار فقيه الشيعة وامامهم بمشهد علي رضي اللّه عنه ، وهو في نفسه صدوق ، مات في حدود الخمسمائة ، وكان متدينا ، كافا عن السب » « 1 » .
وتحدث عنه الشيخ آغا بزرك فقال : « وقد خلف أباه على العلم والعمل وتقدم على العلماء في النجف ، وكانت الرحلة اليه والمعول عليه في التدريس والفتيا ، والقاء الحديث وغير ذلك ، وكان من مشاهير رجال العلم ، وكبار رواة الحديث ، وثقاتهم ، وقد بلغ من علو الشأن ، وسمو المكانة أن لقب ب « المفيد الثاني » « 2 » .
وإلى جانب ما أفاد من والده شيخ الطائفة من الناحية العلمية كذلك عدّ من مشائخه : أبو الحسن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال . وحمزة أبو يعلى سلار بن عبد العزيز ، وغيرهم .
كما أنه كان شريكا في الدرس مع الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي ، والشيخ أبي محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الطرابلسي ، عند قراءة كتاب « التبيان » على والده الشيخ الطوسي .
هامش
( 1 ) لسان الميزان : 350 - 2 .
( 2 ) تفسير التبيان : المقدمة - أف وار .