تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والشيخ هادي الشيخ عباس ، وكثيرا ما أشير إلى هذه الندوة التي كانت تعقد في هذه المكتبة الكبيرة من داره الواسعة . وحين سافر السيد محمد باقر إلى أصفهان نقل بعض هذه الكتب التي حملتها بضعة بغال ، وخزن الكتب الأخرى في سرداب كبير بنيت عليها الأبواب والشبابيك بعد ان غمروها بمسحوق التبغ لمكافحة الأرضة ، وحين توفي أخرجت هذه الكتب من السرداب وبيعت وتوزعت على بيوت النجف شراء ، ويقدر العارفون عدد كتب هذه المكتبة ببضعة آلاف كتاب وأغلبها من المخطوطات النادرة . أما تأسيسها فكان في طليعة القرن الرابع عشر الهجري

مكتبة السماوي

لم يعرف التاريخ عالما في العصور المتأخرة أحاط بالكتب القديمة وتواريخها ، ومواضيعها ، وقيمة الكتب الأثرية ونفاستها ، كالشيخ محمد السماوي ، خصوصا فيما يتعلق بالشعر ، والشعراء ، ودوواينهم ، فهو في عصورنا المتأخرة كمحمد بن إسحاق صاحب الفهرست في عصره ، فقد كان السماوي مرجعا فذا في تثمين الكتب القديمة ، ومظان وجودها ، بل كان ( فهرست ) يحتاجه المؤلفون لمعرفة بحوثهم ، ومواضيعها ، حين يريدون الإحاطة التامة بما يبحثون عنه ، وقد جاءته هذه الملكة من افناء عمره الطويل في جمع الكتب ، والمخطوطات بصورة خاصة ، وللكتاب في نفسه منزلة ما حاكاها شيء معزة ، وحبا ، وتقديسا ، ولقد روى الراوون عنه على سبيل الفكاهة قوله : انه عمل قاضيا أكثر من ثلاثين سنة وكان يجنّب نفسه الاتصال بغير أصدقائه الخلّص ، المنتقين ، وكان يرفض قبول اية
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 293 | جعفر الخليلي