الآن . . ! !
ولطلاب العلم وسكان هذه المدارس عطلة يومين في الأسبوع وعطل أخرى في مواسم زيارات العتبات المقدسة فيقضون فيها هذه العطل بأنواع من الألعاب البريئة ، وأكثر مسارح متنزهاتهم تكون في الكوفة بين البساتين إذ يصحبون معهم بعض القطع من السجاد أو البسط الخفيفة وديوانا أو ديوانين من الشعر ويفترشون البساتين والحدائق وينصبون ( سماور ) الشاي ويفتحون ديوان الشعر ويبدوؤن بالتقفية ، وفي الصيف ينتحون بعيدا عن الناس وينزلون النهر سابحين ، وبين هؤلاء الطلاب عدد غير قليل من مهرة السباحين .
الشيخ حسن الأوحدي من طلاب الأفغان في النجف
ولم تقتصر رياضة أرواحهم على تقفية الشعر بل يعمدون إلى نظم الشعر ودخول المباراة وحل الاحاجي الشعرية والفكرية كما لم تقتصر رياضة أبدانهم على السباحة ، وانما يعمدون إلى ترويض أبدانهم بكل صنوف الرياضة من ركض وقفز وغير ذلك من الرياضات البريئة وكل هذا يفعلونه بعيدا عن انظار الطبقات الأخرى .
الشيخ فضل اللّه كريمي من طلاب طهران في النجف
ومن امتع الرياضات عندهم زيارة المراقد المقدسة مشيا على الاقدام فكانوا يقطعون الطريق بين النجف وكربلا في ليلتين ولا يزيد متاعهم على أربعة أو خمسة أرغفة من الخبز وشيء من التمر .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 122
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٢٢