براكم اللّه أرواحا مقدسة * من معدن اللطف والباقي تماثيل
آراؤكم لا السيوف البيض قام بها * للّه في الأرض تكبير وتهليل
أعلت منار الهدى في كل مملكة * هذه العمائم لا تلك الأكاليل
كأنكم والمعالي من فرائسكم * أسد ، وأقلامكم من حولكم غيل
دافعتم عن سنا القرآن فالتجأت * توراتهم لهداه والأناجيل « 1 »
الحسين بن الحجاج
يا صاحب القبة البيضا على النجف * من زار قبرك واشتشفى لديك شفي
زوروا أبا الحسن الهادي لعلكم * تحظون بالأجر والإقبال والزلف
زوروا لمن تسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي
إذا وصلت فأحرم قبل تدخله * ملبيا واسع سعيا حوله وطف
حتى إذا طفت سبعا حول قبته * تأمل الباب تلقا وجهه فقف
وقل سلام من اللّه السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرف
اني أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكا من حبال الجق بالطرف
راج بأنك يا مولاي تشفع لي * وتسقيّني رحيقا شافي اللهف
لأنك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخف
وإن أسماءك الحسنى إذا تليت * على مريض شفي من سقمه الدنف
لأن شأنك شأن غير منتقص * وأن نورك نور غير منكسف
وإنك الآية الكبرى التي ظهرت * للعازفين بأنواع من الطرف
هذي ملائكة الرحمن دائمة * يهبطن نحوك بالألطاف والتحف « 2 »
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها « ط 2 » ج 1 ص 33
( 2 ) روضات الجنات ص 238 - 239