عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه [ الصادق ] - عليه السلام :
الغري . . هو قطعة من الجبل ، الذي كلم اللّه عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا عليه حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا . واللّه ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين ؛ آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وإذا زرت جانب النجف : فزر عظام آدم ؛ وبدن نوح ، وجسم علي بن أبي طالب - عليه السلام - فإنك زائر للأنبياء الأولين ، ومحمد خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ؛ فان زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته ؛ فلا تكن عن الخير نواما « 1 » .
* عن المفضل بن عمر الجعفي ؛ قال : دخلت على علي أبي عبد اللّه [ الصادق ] - عليه السلام - فقلت له : إني أشتاق إلى الغري ، فقال : فما شوقك اليه ؟
فقلت له : إني أحب أن أزور أمير المؤمنين - عليه السلام . . قال : فإذا أردت أن تزور قبر أمير المؤمنين - ع - فاعلم انك زائر عظام آدم ، وبدن نوح ، وجسد علي بن أبي طالب - عليه السلام « 2 » .
* عن أبي عبد اللّه [ الصادق ] - عليه السلام : لما قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - أخرجه الحسن والحسين ورجلان آخران ، حتى إذا خرجوا من الكوفة ، وتركوها عن أيمانهم ، ثم اخذوا في الجبانة ، حتى مروا به إلى الغري ، ودفنوه ، وسووا قبره وانصرفوا « 3 » .
هامش
( 1 ) فرحة الغري ص 60 ، وتلاحظ التهذيب ج 2 ص 8
( 2 ) فرحة الغري ص 59 ، وتراجع التهذيب ج 2 ص 8
( 3 ) فرحة الغري ص 74