الأمير قاسم بن السلطان حسن [ المتوفى سنة 769 ه ] . توفي الأمير قاسم أخو السلطان أويس بمرض الدق ، فأجريت له مراسيم الحداد فنقل إلى النجف الأشرف ودفن بجوار والده الشيخ حسن الايلكاني ، وكان قد ولد في جمادى الأولى سنة 748 ه . ومقبرتهم موجودة داخل الصحن . عثر عليها في الأيام الأخيرة ، فأعيدت إلى ما كانت عليه « 1 » .
* تيمور لنك . . خطا إلى أصبهان ، وعراق العجم ، والري ، وفارس وكرمان ؛ فملك جميعها من بني المظفر اليزدي بعد حروب هلك فيها ملوكها ، وبادت جموعها .
وشد أحمد ببغداد عزائمه ، وجمع عساكره ، وأخذ في الاستعداد ثم عدل إلى مصانعته ومهاداته ، فلم يغن ذلك عنه . وما زال تيمور يخادعه بالملاطفة والمراسلة إلى أن فتر عزمه ، وافترقت عساكره ، فنهض إليه يغذ السير في غفلة منه حتى انتهى إلى دجلة ، وسبق النذير إلى أحمد فأسرى بغلس ليلة وحمل ما أقلّته الرواحل من أمواله وذخائره ، وحرق سفن دجلة ، ومر بنهر الحلة فقطعه ، وصبح مشهد علي - رض - ووافى تيمور وعساكره دجلة في 11 شوال سنة 795 ه . ولم يجد السفن ، فاقتحم بعساكره النهر ودخل بغداد ، واستولى عليها ، وبعث العساكر في اتباع أحمد . فساروا إلى الحلة - وقد قطع جسرها - فخاضوا النهر عندها ، وادركو أحمد بمشهد علي - رض - واستولوا على أثقاله ورواحله ، فكرّ عليهم في جموعه ، واستماتوا . وقتل الأمير الذي في اتباعه ، ورجع بقية التتر عنهم ، ونجا أحمد إلى الرحبة من تخوم الشام « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 2 ص 117 - 118
( 2 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 2 ص 203 - 204