طرنا إلى النجف الأعلى بأجنحة * رفيفها يصدع الأفلاك بالزجل
على مطا كل وجناء مناسمها * أحق من وجنة الحسناء بالقبل
حتى أنخنا بأعتاب الأمير أبي ال * غرّ الميامين مولانا الامام : علي
فرصع اللثم بالأفواه ساحته * وكللتها بدرّ أدمع المقل
وشام برق التجلي كل ذي نظر * بإثمد من ثرى الاعتاب مكتحل « 1 »
عجبت لسكان الغري وخوفهم * من الأسد الضاري إذا جاء مقبلا
ليلثم أعتابا تحط ببابها * ملائكة السبع السماوات أرحلا
وفي سوحهم كم قد أناخت تواضعا * قساورة الغاب الربوبي كلكلا
وهم في حمى فيه الوجود قد احتمى * ومغناه كم أغنى عديما ومرملا
وقد أغلقوا باب المدينة دونه * وذلك باب ما رأيناه مقفلا
فمرغ خدا في ثرى باب حطة * وردّ وقد أخفى الزئير مهرولا
فلو عرفوا حق الولاء لحيدر * لما منعوا عنه مواليه لا ولا « 2 »
*
قمر من النجف المعلى مذبدا * أهدى إلى ابصارنا تنويرا « 3 »
*
قالوا استخار الغري تولية * يرقب فيه مقابر النجف « 4 »
*
فان جهلت علاه * سل عنه أهل الغريّ « 5 »
هامش
( 1 ) الترياق الفاروقي ص 129
( 2 ) الترياق الفاروقي ص 130
( 3 ) الترياق الفاروقي ص 340 ، وتراجع ص 342
( 4 ) الترياق الفاروفي ص 403
( 5 ) الترياق الفاروقي ص 416