تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الرسول لامه الفقيه أبو الفتح نصر اللّه بن محمد وقال له : قد علمت حاجتنا اليه فلو كنت قبلته وفرّقته فينا ، فقال : لا تجزع من فوته فلسوف يأتيك من الدنيا ما يكفيك فيما بعد فكان كما تفرّس فيه ، وذكر بعض أهل العلم قال : صحبت أبا المعالي الجويني بخراسان ثم قدمت العراق فصحبت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة الجويني ثم قدمت الشام فرأيت الفقيه أبا الفتح فكانت طريقته أحسن من طريقتهما جميعا ، وتوفي الشيخ أبو الفتح يوم الثلاثاء التاسع من المحرم سنة 490 بدمشق ودفن بباب الصغير ولم تر جنازة أوفر خلقا من جنازته ، رحمه اللّه تعالى . ومحمد بن طاهر بن علي بن أحمد أبو الفضل المقدس الحافظ ويعرف بابن القيسراني ، طاف في طلب الحديث وسمع بالشام وبمصر والعراق وخراسان والجبل وفارس وسمع بمصر من الجبّائي وأبي الحسن الخلعي ، قال : وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول : أحفظ من رائية محمد بن طاهر ما هو هذا :
إلى كم أمنّي النفس بالقرب واللقا * بيوم إلى يوم وشهر إلى شهر وحتى م لا أحظى بوصل أحبتي * وأشكو إليهم ما لقيت من الهجر فلو كان قلبي من حديد أذابه * فراقكم أو كان من صالب الصخر ولما رأيت البين يزداد والنوى * تمثلت بيتا قيل في سالف الدهر : متى يستريح القلب والقلب متعب * ببين على بين وهجر على هجر
قال الحافظ : سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني الحافظ ببغداد يذكر ان أبا الفضل ابتلى بهوى امرأة من أهل الرستاق كانت تسكن قرية على ستة فراسخ فكان يذهب كل ليلة فيرقبها فيراها تغزل في ضوء السراج ثم يرجع إلى همذان فكان يمشي كل يوم وليلة اثني عشر فرسخا ، ومات ابن طاهر ودفن عند القبر الذي على جبلها يقال له قبر رابعة العدوية وليس هو