طوافه بالمدينة وربوعها فقال عنها : وهذه البئر بعيدة عن المدينة جدا وهي في براح واسع من الأرض وطئي ، وعندها بناء من حجارة خراب قيل إنه كان ديرا ليهود ، وحولها مزارع وآبار .
ويقول بعد ذلك : فذرعتها فكان طولها ثمانية عشر ذراعا ، وماؤها صاف « 1 » .
بئر رئاب
من آبار المدينة التي اشتهرت على الألسن حتى قال أحد الشعراء فيها :
أسل عمّن سلا وصالك عمدا * وتصابى ، وما به من تصابي
ثم لا تنسها على ذاك حتى * يسكن الحيّ عند بئر رئاب
بئر عروة
من اشهر آبار عقيق المدينة بئر عروة وهي منسوبة لعروة بن الزبير بن العوام وقد قال علي بن الجهم فيها :
هذا العقيق فعدّ أيدي * العيس من غلوائها
وإذا أطفت ببئر عروة * فاسقني من مائها
إنّا وعيشك ما ذممنا * العيش في أفنائها
قال الزبير بن بكار : كان من يخرج من مكة وغيرها إذا مرّ بالعقيق تزوّد من ماء ( بئر عروة ) وكانوا يهدونه إلى أهاليهم ويشربونه في منازلهم ، قال الزبير : ورأيت أبي يأمر به فيغلى ثم يجعله في القوارير ويهديه إلى الرشيد وهو بالرقة ، والرقة كما هو معلوم واقعة على الفرات وان لعذوبة
هامش
( 1 ) الدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار ص 344 ملحق بشفاء الغرام مط عيسى البابي الحلبي بمصر .