التي انقرضت وهو أخو ( عاد ) بن عوص ، أما الذي في ( الروض ) للسهيلي فهو أن عبيل بن مهلائيل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن ارم ، وفي بعض هذه الأسماء اختلاف فيما ورد في الأخبار ، وقال السهيلي :
وبنو عبيل هم الذين سكنوا ( الجحفة ) فأجحفت بهم السيول فسميت الجحفة « 1 » وتسمى اليوم برابغ .
أما المسعودي فمن أقدم المؤرخين الذين يذكرون ( الجحفة ) ويعينون مكانها بين مكة والمدينة ، ويقول : إن عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن نوح هو الذي نزل بلاد ( الجحفة ) ومعه أولاده فهلكوا بالسيل ، أما يثرب فيقول المسعودي أن يثرب وهو ابن قامة بن مهليل بن ارم بن عبيل قد نزل هو وولده ومن تبعه فيها فسميت به ( يثرب ) فهلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر وآفاته فقال شاعرهم :
عين جودي على عبيد « 2 » برجع * بأماق فيضانها بانسجام
عمّروا ( يثربا ) وليس بها سفر و * لا صارخ ولا ذو سنام
غرسوا لينها « 3 » بمجرى معين * ثم حفّوا السبيل بالأرحام « 4 »
وبين رواة هذه الأخبار والأساطير من يذهب إلى أن العمالقة هم الذين بنوا ( يثرب ) بعد خروجهم من مصر ، ويقول محمد لبيب البتانوني في رحلته الحجازية : ان لنا في يهودية السكان ما يؤيد قول من ذهب إلى أن موسى في طريقه إلى فلسطين أرسل فرقة من قومه لتكشف له تلك الجهة فساروا إليها وبلغهم موته فبنوا مدينة ( اثريبس ) وأقاموا فيها « 5 »
هامش
( 1 ) تاج العروس مادة ( عبل ) .
( 2 ) هكذا ورد الاسم في هذه الطبعة والراجح أن يكون عبيلا وليس عبيدا .
( 3 ) اللين - كل شيء من النخل سوى العجوة ( المنجد ) .
( 4 ) مروج الذهب ص 323 مط البهية المصرية .
( 5 ) دائرة معارف القرن العشرين مادة ( يثرب ) .