تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
حسن أحد العلماء الوهابيين في مكة ، الذي كان ينتمي إلى أسرة مؤسس الوهابية الشيخ محمد بن عبد الوهاب . وكان قد جاء ليهنئني على اعتناقي الإسلام ، ويدبر أمر اصطحابي له مع سائر أقطاب المذهب الوهابي في مصلى الداودية لأداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام . وإلى أن يحين ذلك الوقت أخذني الشيخ فؤاد حمزة لمشاهدة معالم مكة وضواحيها القريبة بالسيارة . وبعد أن أديت صلاة الجمعة لأول مرة في حياتي عدنا جميعا إلى بيت عبد اللّه السليمان للغداء . وكان الشيخ عبد اللّه بن حسن رقيقا جدا في استقبالي والاحتفاء بي . وقد ضحكنا حينما تحدثت اليه عن ما كان قد جرى ذات يوم قبل سنوات . فقد صادفني في قهوة بير ابن حساني الواقعة في طريق المدينة فاعترض اعتراضا شديدا على وجود كافر مثلي يومذاك في تلك الجهات . وكانت الملاحظة التي ابداها اليوم « انه لم يكن بيني وبين جهنم يومذاك سوى الموت ، اما اليوم فتوجد الجنة إذا استجاب اللّه تعالى لأسلامي واعتبره شيئا نابعا من القلب » . ويفهم مما يذكره الحاج عبد اللّه فيلبي في فصل « 1 » آخر من كتاب ( أربعون عاما في الأوعار ) انه خرج من مكة بعد زيارة الحرم الشريف لأول مرة في حياته ، وعاد إلى الطائف فرحب به الملك ابن سعود وسماه عبد اللّه على النحو المار ذكره قبل هذا ، لكنه عاد إلى مكة مرة ثانية بعد ذلك ليقيم فيها ويصبح مواطنا من مواطنيها المرموقين ، وكان ذلك في تشرين الثاني سنة 1930 . وهو يقول أنه قضى عند عودته إليها يومين في ضيافة عبد اللّه الفضل رئيس المجلس الاستشاري حتى وجد له بيتا خاصا يعيش فيه . فتم له ذلك وسكن في الدار رقم 27 من محلة جرول المعروفة
هامش
( 1 ) الفصل الثامن ، الص 164 .