الذين اعتادوا ان يسمروا في مساء كل أحد بدار التعارف ببغداد وجلهم من رجال العلم وأستاذة الجامعة ، وأهل الأدب ، وما كادت الفكرة تنطلق من الذهن عن طريق اللسان حتى تداولها الحاضرون وقلّبوها على جميع وجوهها فإذا بها بين عشية وضحاها تخرج إلى حيز العمل باسم ( موسوعة العتبات المقدسة ) .
وحصرت المواضيع ، وقسمت إلى اجزاء ، وتناول كل عضو ما يلائم اختصاصه منها على أن يستعين برهط آخر من أرباب الخبرة والاختصاص إذا اقتضى ما يستوجب ذلك ، فكثر عدد أعضاء المتصدين للتأليف وكثر عدد من يعاونهم ، وجرى تقسيم الموسوعة إلى اقسام ، خصت كل عتبة بقسم من البحوث فالقسم الذي يخص ( المدينة المنوّرة ) مثلا سيستقل باجزائه عن اي قسم آخر لاية عتبة أخرى ، وقد يصدر جزء أو اجزاء من القسم الخاص ( بسامراء ) مثلا في الوقت الذي يصدر جزء واحد أو أكثر من القسم الخاص بالمدينة المنورة ، أو كربلاء ، أو النجف ، أو مكة . فقد جعلنا ( الاقسام ) غير خاضعة لترتيب اجزاء الموسوعة العامة ، فكل قسم من هذه الاقسام سيكون موسوعة مستقلة قائمة بنفسها ضمن الموسوعة الكبرى ، وستكون ( موسوعة العتبات المقدسة ) بناء على هذا عبارة عن مجموعة من الموسوعات .
وتشرفت انا بالقيام بتأليفها وتقسيم مواضيعها ، وربط بعضها ببعض والتعليق عليها بالحرفين ( ج . خ ) وأسهمت في التأليف مع المؤلفين على قدر الامكان ، وسيكون هذا الجزء بمثابة مقدمة الموسوعة العامة جهدنا ان نجعلها تحيط بما ينبغي الإحاطة به عن العتبات بصورة مجملة على أن يأتي تفصيل هذا المجمل في اقسامه الخاصة به ، وفي اجزائه المتتابعة ، وننتظر ان يكون هذا الجزء أو هذا المدخل بمثابة الفهرست المجمل لكل الموسوعة مما لا غنى عن ضمه للقسم الخاص بإحدى العتبات أو للمجموعة العامة من اقسام جميع العتبات
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 45
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٤٥