وجيه الملك أبو طاهر القمي في عهد سنجر السلجوقي ، ثم تهدمت مرة أخرى اثر الغارات التي قام بها جنكيز خان ، وعمّرت في عهد خدا بنده ، ثم عمرها الصفويون ، وكان طهماسب قد كسا القبة بالذهب وكذلك المنارة في أعلى الحرم وبقيت حتى سنة ( 1912 م ) فخرب جزء منها بهجوم الروس ثم أتم ترميمها الوالي نيّر الدولة سنة 1913 م .
لقد زين الحرم الشريف بالفسيفساء وعلقت فيه نفائس القناديل والمصابيح .
ويتكون المشهد الرضوي من صحنين : الصحن القديم والصحن الجديد ، والصحن القديم يقع إلى الجهة الخلفية من موضع الرأس ، طوله 86 ذراعا وعرضه 60 ذراعا ، وقد عمر نصف الصحن الشمالي الشاه عباس الصفوي ، اما النصف الجنوبي فمن اعمال الأمير شير علي ، وقد زين الصحن بالقاشاني الملون الشاه عباس الثاني الصفوي ، ويتصل الصحن بالحرم الشريف بإيوان يعرف بالايوان العباسي ، نسبة للشاه عباس الصفوي ، وكان الشاه نادر شاه قد كسا واجهته بالذهب وشيد المنارة التي على الإيوان ، وفي وسط الصحن قبة ذهبية وفي داخلها حوض مسدس الشكل من الرخام كان قد أعد لشرب الماء ، وكان نادر شاه قد أمر ببناء القبة والحوض ، ويحمل الماء إلى الحوض من مكان خارج المدينة يعرف بحوض بابا قدرت « 1 » .
اما الصحن الجديد فيقع عند وجهة اقدام المرقد بناه الشاه علي القاجاري ، وطول الصحن 72 ذراعا وعرضه 49 ذراعا ، وفيه إيوان يتصل بالحرم الشريف ذهبّه عضد الملك ، متولي الحرم بأمر الملك ناصر الدين شاه القاجاري .
ويبدو ان تزيين الحرم كان في المائة السادسة والسابعة فقد ظهرت على جدران الحرم الشريف تواريخ مؤرخه كذا ( وخمسمائة للهجرة ) في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وستمائة .
هامش
( 1 ) - محمد مهدي العلوي : المشهد الرضوي ص 18 .