دير طرا
ويعرف بدير أبي جرج ، وهو على شاطئ النيل « 1 » .
وأبو جرج هذا هو جرجس . وكان ممّن عذّبه الملك دقلطيانوس ليرجع عن دين النصرانيّة ، ونوّع له العقوبات من الضّرب والتّحريق بالنار فلم يرجع ، فضرب عنقه بالسّيف في ثالث تشرين وسابع بابة « 2 » .
دير شعران
هذا الدّير في حدود ناحية طرا ، وهو مبني بالحجر واللبن ، وبه نخل ، وبه عدّة رهبان . ويقال إنّما هو دير شهران بالهاء ، وإنّ شهران كان من حكماء النصارى ، وقيل بل كان ملكا « 3 » .
وكان هذا الدّير يعرف قديما بمرقوريوس - الذي يقال له مرقورة وأبو مرقورة - ثم لمّا سكنه برصوما بن التّبّان ، عرف بدير برصوما . وله عيد يعمل في الجمعة الخامسة من الصّوّم الكبير ، فيحضره البطرك وأكابر النصارى ، وينفقون فيه مالا كثيرا « 4 » .
ومرقوريوس هذا كان ممّن قتله دقلطيانوس ، في تاسع عشر تموز وخامس عشرين أبيب ، وكان جنديّا .
دير الرّسل
هذا الدّير خارج ناحية الصّفّ والودي ، وهو دير قديم لطيف .
هامش
( 1 ) ابن فضل اللّه العمري : مسالك الأبصار 1 : 373 ، وفيه : وموقعه قبلي القرافة ومصر يلي بركة الحبش .
( 2 ) أبو المكارم : تاريخ 2 : 59 ( أبو صالح : تاريخ ) .
( 3 ) لا يزال هذا الدّير قائما ويعرف ب « دير شهران » و « دير العربان » ، ويقع في المنطقة المعروفة الآن ب « المعصرة » بين طرا وحلوان جنوب القاهرة . ( نفسه 2 : 58 ؛ ابن فضل اللّه العمري : مسالك الأبصار 1 : 366 - 369 ؛ محمد رمزي :
القاموس الجغرافي 1 : 260 ؛Coquin , R . - G . Martin , - M . , CE art . Dayr Shahran III , pp . 862 - 63 .( 4 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « قال الشّعبي عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى :وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً[ الآية 72 سورة الفرقان ] ، قال : أعياد المشركين ، يعني الشّعانين وغير ذلك .