وأقام على كلّ طريق خفراء لحفظ المسافرين ؛ إلّا أنّه كان مغرما بجمع المال ، مجتهدا في تحصيله ، وأحدث في البلاد حوادث سمّاها « الحقوق » لم تعرف قبله .
ومن شعره قوله :
[ البسيط ]
إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم * من الغرام فذاك القدر يكفيه
أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم * وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
وقال له الطبيب علم الدّين أبو النصر جرجس بن أبي حليقة « 1 » ، في اليوم الذي مات فيه : كيف نوم السّلطان في ليلته ؟ فأنشد :
[ الخفيف ]
يا خليليّ خبّراني بصدق * كيف طعم الكرى فإنّي نسيت
«
a
» فمات من يومه «
a
» ودفن أوّلا بقلعة دمشق ، ثم نقل إلى جوار جامع بني أميّة وقبره هناك .
المدرسة الصّيرميّة
هذه المدرسة من داخل باب الجملون الصّغير بالقرب من رأس سويقة أمير الجيوش ، فيما بينها وبين الجامع الحاكمي بجوار الزّيادة . بناها الأمير جمال الدّين سونج «
b
» ابن صيرم ، أحد أمراء السّلطان الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيّوب « 2 » ، وتوفي في تاسع عشر صفر سنة ستّ وثلاثين وستّ مائة .
هامش
(a - a) ساقطة من بولاق .
(b) هذا الضّبط بخط المقريزي في المسوّدة ، وفي بولاق والنسخ : شويخ .
( 1 ) انظر عن أطباء أسرة أبي حليقة فيما تقدم 471 ، وفيما يلي 598 ، وانظر ترجمة علم الدّين أبي النصر جرجس بن ميخائيل بن الفارس القبطي المصري ، المتوفى بعد سنة 684 ه / 1284 م ، عند المقريزي : المقفى الكبير 3 : 14 .
( 2 ) المقريزي : مسوّدة الخطط 85 ظ ؛ ابن عبد الظاهر :
الروضة البهية 86 . وحلّ مكان المدرسة الآن زاوية صغيرة تعرف بزاوية سوق الضّببيّة . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 6 : 22 ( 9 ) ) .