الأمراء إلى جانبه عدّة ترب ، وبنى الطواشي محسن البهائي تربة عظيمة ، وبنت خوند طغاي تربة تجاه تربة طشتمر السّاقي ، وجعلت لها وقفا « 1 » . وبنى الأمير «
a
» سيف الدّين «
a
» طغاي تمر النجمي الدّوادار تربة وجعلها خانقاه ، وأنشأ بجوارها حمّاما وحوانيت ، وأسكنها للصّوفيّة والقراء «
b
» « 2 » .
وبنى الأمير منكلي بغا الفخري تربة « 3 » ، والأمير طشتمر طلليه تربة « 4 » ، والأمير أرنان تربة . وبنى كثير من الأمراء وغيرهم التّرب ، حتى اتّصلت العمارة من ميدان القبق إلى تربة الرّوضة خارج باب البرقيّة . و «
a
» عمّرت بميدان القبق أيضا عدّة ترب «
a
» .
فما مات الملك الناصر «
a
» محمد بن قلاوون «
a
» حتّى بطل من الميدان السّباق بالخيل «
c
» ، ومنعت طريقه من كثرة العمائر . «
a
» قال كاتبه «
a
» : وأدركت بعد سنة ثمانين وسبع مائة عدّة عواميد من رخام منصوبة - يقال لها عواميد السّباق - فيما بين قبّة النصر «
a
» وموضع تربة الملك الظّاهر برقوق «
a
» وقريب من القلعة « 5 » .
وأوّل من أدركناه «
d
» عمّر في البراح الذي كان فيه عواميد السّباق الأمير يونس الدّوادار ، في أيّام الملك الظّاهر ، تربته الموجودة هناك « 6 » «
a
» والمكتب السّبيل «
a
» . ثم عمّر الأمير قجماس ابن عمّ الملك الظّاهر برقوق ، تربة بجانب تربة يونس . وأحيط على قطعة كبيرة حائط ، وقبر فيها من مات من مماليك السّلطان ، وقبر فيها الشّيخ علاء الدّين السّيرامي شيخ الخانقاه الظّاهرية ، والشّيخ المعتقد طلحة ، والشّيخ المعتقد أبو بكر البجائي « 7 » .
فلمّا مرض الملك الظّاهر برقوق ، أوصى أن يدفن تحت أرجل هؤلاء الفقراء ، وأن يبنى على قبره تربة ، فدفن حيث أوصى ، وأخذت قطعة مساحتها عشرة آلاف ذراع ، وجعلت خانقاه ،
هامش
(a - a) إضافة من المسوّدة .
(b) في المسوّدة : خانقاه ودكاكين وحماما ، وزخرف ذلك بالرخام والذهب ، ورتب فيها صوفية وقراء .
(c) المسوّدة : انقطع الميدان عن سباق الخيل .
(d) إضافة من المسوّدة .
- الدّرمللي المتفرّع من شارع العفيفي بقرافة المماليك شرق طريق صلاح سالم ، ومسجلة بالآثار برقم 92 .
( 1 ) انظر عن تربة خوند طغاي ، فيما تقدم 784 .
( 2 ) انظر أيضا فيما تقدم 782 - 783 .
( 3 ) ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 9 / 2 : 444 ؛ وانظر فيما تقدم 3 : 165 .
( 4 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 188 ، والأمير سيف الدّين طشتمر الناصري أحد أمراء الألوف بالدّيار المصرية ، توفي بالقاهرة في شوال سنة 749 ه / 1349 م . وقيل له طلليه لأنّه كان إذا تكلّم قال في آخر كلامه : طلليه . ( المقريزي : السلوك 2 : 794 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 237 ) .
( 5 ) فيما تقدم 3 : 376 ، وهذا المجلد 790 .
( 6 ) فيما تقدم 789 - 790 .
( 7 ) ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 9 : 44 ، 418 .