قال الشّريف أمين الدّولة ، أبو جعفر محمد بن محمد بن هبة اللّه العلوي الأفطسي ، وقد مرّ بتربة الأفضل :
[ مجزوء الكامل ]
أجرى دما أجفانيه * حدث برأس الطابيه
« a » لأعزّ مفقود به « a » * صدع الزّمان صفاتيه
بال وما بليت أيا * دية عليّ الباقية
وبخارج باب النصر ، في أوائل المقابر ، قبر زينب بنت أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر ابن الحنفيّة يزار ، وتسمّيه العامّة « مشهد السّت زينب » .
ثم تتابع دفن الناس موتاهم في الجهة التي هي اليوم من بحريّ مصلّى الأموات إلى نحو الرّيدانيّة . وكان ما في شرقيّ هذه المقبرة إلى الجبل براحا واسعا - يعرف بميدان القبق ، وميدان العيد ، والميدان الأسود - وهو ما بين قلعة الجبل إلى قبّة النصر تحت الجبل الأحمر « 1 » .
فلمّا كان بعد سنة عشرين / وسبع مائة ، ترك الملك الناصر محمد بن قلاوون النزول إلى هذا الميدان وهجره . فأوّل من ابتدأ فيه بالعمارة الأمير شمس الدّين قراسنقر ، فاختطّ تربته التي تجاور اليوم تربة الصّوفيّة ، وبنى حوض ماء للسّبيل ، وجعل فوقه مسجدا . وهذا الحوض بجوار باب تربة الصّوفيّة ، أدركته عامرا هو وما فوقه ، وقد تهدّم وبقيت منه بقيّة « 2 » . ثم عمّر بعده نظام الدّين آدم ، أخو الأمير سيف الدّين سلار ، تجاه تربة قراسنقر مدفنا وحوض ماء للسّبيل ومسجدا معلّقا « 3 » . وتتابع الأمراء والأجناد وسكّان الحسينيّة في عمارة التّرب هناك ، حتى انسدّت طريق الميدان ، وعمّروا بجوانبه أيضا «
b
» .
هامش
(a - a) إضافة من المسوّدة .
(b) المسوّدة : أيضا جوانبه ، والمثبت من ميونخ وبولاق : الجوّانيّة .
( 1 ) فيما تقدم 3 : 369 - 376 .
( 2 ) المقريزي : السلوك 2 : 540 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 187 ، ويدلّ وصفهما على أنّ تربة قراسنقر كانت تقع في قرافة المجاورين شرق القاهرة ، لا خارج باب النصر .
( 3 ) لم أجد ذكرا لتربة نظام الدّين آدم فيما بين يدي من مصادر . وورد ذكر نظام الدّين آدم عرضا عند المقريزي : السلوك 2 : 75 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 11 .