ثم جدّده الآمر بأحكام اللّه ، وبيّضه في سنة عشرين وخمس مائة ، وعمل شرقي بابه مصطبة للصّوفيّة ، وكان مقدّمهم الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم المعروف بالمادح ، وكان الآمر يجلس في الطاق بالمنظر الذي بناه بأعلى القصر ، ويرقص أهل الطريقة قدّامه .
وقد ذكر هذا القصر عند ذكر مناظر الخلفاء من هذا الكتاب « 1 » . ولم يزل هذا القصر إلى ربيع الآخر سنة سبع وستين وخمس مائة .
ذكر الرّباطات التي كانت بالقرافة
/ كان بالقرافة الكبيرة عدّة دور ، يقال للدّار منها « رباط » ، على هيئة ما كانت عليه بيوت أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، يكون فيها العجائز والأرامل العابدات ، وكانت لها الجرايات والفتوحات ، وكان لها المقامات المشهورة من مجالس الوعظ .
رباط بنت الخوّاص
كان تجاه مسجد بيد الفقيه مجلّى بن جميع بن نجا الشّافعي ، مؤلّف كتاب « الذّخائر » ، وقاضي القضاة بمصر .
رباط الأشراف
كان برحبة جامع القرافة يعرف بالقرّاء ، وببني عبد اللّه ، وبمسجد القبّة ، وهو شرقي بستان ابن نصر . بناه أبو بكر محمد بن علي الماذرائي «
a
» ، ووقفه على نساء الأشراف .
رباط الأندلس
بنته الجهة المعروفة بجهة مكنون الآمريّة كما تقدّم .
هامش
(a) بولاق : المادراني .
( 1 ) فيما تقدم 2 : 580 - 581 .