جوسق الماذرائي «
a
»
هذا الجوسق لم يبق من جواسق القرافة غيره . وهو جوسق كبير جدّا على هيئة الكعبة ، بالقرب من مصلّى خولان في بحريه ، على جانبيه الممرّ من مقطع الحجارة ؛ بناه أبو بكر محمد ابن علي الماذرائي «
a
» في وسط قبورهم من الجبّانة .
وكان الناس يجتمعون عند هذا الجوسق في الأعياد ، ويوقد جميعه في ليلة النصف من شعبان كلّ سنة وقودا عظيما ، ويتحلّق القرّاء حوله لقراءة القرآن ، فيمرّ للناس هنالك أوقات ، في تلك الليلة وفي الأعياد ، بديعة حسنة .
جوسق حبّ الورقة
كان هذا الجوسق بحضرة تربة ابن طباطبا . أدركته عامرا ، وقد خرب فيما خرّبه السّفهاء من ترب القرافة وجواسقها ، زعما منهم أنّ فيها خبايا .
وكان أكابر أمراء المعافر «
b
» ، ومن بعدهم ومن يجري مجراهم ، لكلّ منهم جوسق بالقرافة يتنزّه فيه ، ويعبد اللّه تعالى هناك ، وكان من هذه الجواسق ما تحته حوض ماء لشرب الدّواب وفسقيّة وبستان .
وكان بالقرافة عدّة قصور ، وهي التي تسمّى ب « الجواسق » ، لها مناظر وبساتين ، إلّا أنّ الجواسق أكثرها بغير بساتين ، ولا بئر ، بل مناظر مرتفعة ، ويقال لها كلّها « قصور » :
قصر القرافة
بنته السّيّدة تغريد «
c
» ، أمّ العزيز باللّه ، في سنة ستّ وستين وثلاث مائة ، على يد الحسن ابن عبد العزيز الفارسي المحتسب ، هو والحمّام الذي كان في غربيه ، وبنت البئر والبستان المعروف بالتّاج ، المعروف بحصن أبي المعلوم ، وبنت جامع القرافة .
هامش
(a) بولاق : المادراني .
(b) بولاق : المغافر .
(c) بولاق : تفريد .