ومن مكارم أخلاقها ، وحسن طباعها وكياسة انطباعها ، ما حكاه الجوّاني النسّابة في كتاب « النقط على الخطط » ، قال : حدّثني الشّيخ أبو الحسن بن السّرّاج ، المؤذّن بالجامع بمصر ، قال :
كان قدّام الباب الأوّل من أبواب جامع مصر بيّاع رطب يقعد على الأرض وبين يديه أقفاص رطب من أحسن الأرطاب . فبينا الحجازيّة الواعظة هذه ذات يوم قد قاربت الخروج من باب الجامع ، وهي في حفدتها وجواريها ، وإذا ذلك الرّطّاب ينادي على قفص رطب قدّامه : معاشر الناس ، اشتروا الطيبة الحجازيّة على أربعة ، على أربعة ، يريد على أربعة أرطال رطب بدرهم .
فلمّا سمعته الحجازيّة ، وقفت قبل أن تخرج من باب الجامع ، وأنفذت إليه بعض الجواري فصاحت به ، فلمّا أتاها قالت له : يا أخي قولك « الحجازيّة على أربعة » مشكل ، لا ترجع تنادي كذا ، وهذا رباعي هديّة منّي لك ، ربح هذا القفص ، ولا تناد كذا . فأخذه وقبّل يدها ، وقال :
السّمع والطاعة .
مسجد ابن العكر
/ غربي «
a
» مسجد أبي صادق ، بحضرة مسجد الأقدام مقابل «
b
» قصر الكنعي «
c
» ، وبحذاء مسجد النارنج ، بناه القاضي العادل ابن العكر .
مسجد ابن كبّاس
كان «
d
» مجاورا للقناطر الإطفيحيّة ، على يسار من أمّ طريق الجامع . بناه القاضي ابن كبّاس .
مسجد السّهمية
كان «
d
» شرقي مسجد الأقدام ، وغربي قناطر ابن طولون ، مجاورا لتربة القاضي ابن قابوس .
كان يعرف بمسجد الفقّاعة من الكلاع ، ويعرف أيضا بمسجد شاذن الفضلي ، غلام الوزير جعفر ابن الفضل بن الفرات .
هامش
(a) بولاق : هذا المسجد غربي .
(b) بولاق : قبالة .
(c) بولاق : الكتفي .
(d) بولاق : هذا المسجد كان .