الرّباط العلائي
هذا الرّباط خارج مصر ، بخطّ بين الزّقاقين شرقي الخليج الكبير - يعرف اليوم ب « خانقاه المواصلة » - وهو آيل إلى الدّثور لخراب ما حوله . أنشأه الملك علاء الدّين أبو الحسن عليّ ابن الملك المجاهد سيف الدّين إسحاق صاحب الجزيرة ابن السّلطان «
a
» الملك الرّحيم بدر الدّين لؤلؤ صاحب الموصل ، بجوار داره وحمّامه وطاحونه ، وجعل له فيه مدفنا ، ووقف عليه بستان الجرف ، وبستانا بناحية شبرا ، وعدّة حصص من قرى فلسطين والسّاحل ، وأحكارا ودورا بجانب الرّباط « 1 » . ومات يوم الجمعة ثامن ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة ، ومولده يوم الجمعة ثامن عشرين المحرّم سنة سبع وخمسين وستّ مائة بجزيرة ابن عمر ، وكان من الحلقة ، وسمع الحديث من النجيب الحرّاني وابن عرفة وابن علاق ، ودفن فيه .
وبه إلى الآن بقيّة ، ويحضره الفقهاء يوما في الأسبوع ، وهم عشرة ، شيخهم منهم ، ومنهم قارئ ميعاد وقرّاء . وكان أوّلا معمورا بسكنى أهله دائما فيه ، وفي هذا الوقت لا يمكن سكناه لكثرة الخوف من السّرّاق .
[ ذكر الزّوايا ]
زاوية الدّمياطي «
b
»
هذه الزّاوية فيما بين خطّ السّبع سقايات وقنطرة السّدّ خارج مصر « 2 » ، إلى جانب حوض السّبيل المعدّ لشرب الدّواب « 3 » . أنشأها الأمير عزّ الدّين أيبك الدّمياطي الصّالحي
هامش
(a) ساقطة من بولاق .
(b) أضافت طبعة بولاق هنا عنوانا لا يوجد في النسخ : ذكر الزّوايا .
( 1 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 102 نصّ أكثر تفصيلا .
( 2 ) زاوية الدّمياطي : ما تزال قائمة بشارع السّدّ الجوّاني على رأس شارع الشيخ سليم بقسم السّيّدة زينب ، وتعرف بجامع الحبيبي نسبة إلى الشيخ محمد الحبيبية - شيخ الطريقة الحبيبية الذي جدّد هذا المسجد في سنة 1247 ه / 1831 م ، ثم دفن فيه بجوار قبر الأمير أيبك - مؤسّس الزّاوية - .
وجدّدت وزارة الأوقاف هذا الجامع سنة 1330 ه / 1912 م . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 7 : 275 ه 3 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 6 : 65 ( 24 ) ؛ سعاد ماهر :
مساجد مصر 2 : 282 - 285 .
( 3 ) اندثر الآن هذا الحوض وحلّ مكانه الدّكاكين الواقعة بجوار جامع الحبيبي من الجهة البحرية المشرفة على شارع السّدّ ، وهو الطريق العام بين مصر والقاهرة من عهد الدّولة الفاطمية . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 7 : 275 ه 4 ) .