مساحة أرضها زيادة على فدّان ، فاختطّ فيها الخانقاه وحمّامين وعدّة حوانيت يعلوها بيوت لسكنى العامّة « 1 » ، ورتّب بها دروسا عدّة : منها أربعة دروس لطوائف الفقهاء الأربعة - وهم الشّافعيّة والحنفيّة والمالكيّة والحنابلة - ودرسا للحديث النبوي ، ودرسا لإقراء القرآن بالرّوايات السّبع ، وجعل لكلّ درس مدرّسا وعنده جماعة من الطلبة ، وشرط عليهم حضور الدّرس وحضور وظيفة التّصوّف .
مخطّط الخانقاه الشّيخونية ( عن اللجنة )
هامش
- الخانكاه بل كانت توفّى للعمّال أجورهم » .
( 1 ) ما تزال « الخانقاه الشّيخونية » قائمة في شارع شيخون في مواجهة جامعه ( فيما تقدم 256 - 261 ) ، وتشتمل على مدخل ضخم خلفه صحن مربّع مكشوف ورواق عرضي كبير في الشّرق وبقايا مساكن كانت لصوفيتها ، إضافة إلى حمّام مدخله من دهليزها . وبأعلى مدخلها عتب حجري من البازلت الأسود كان أصله في البيت الأخضر ، أحد الآثار المصرية القديمة في مدينة منف ، وهدمه الأمير شيخو العمري بعد سنة 750 ه ( فيما تقدم 1 : 366 ) وفوق العتب لوحة تأسيسية كتب عليها :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - الآيتان 36 ، 37 سورة النور - أمر بإنشاء هذا المكان المبارك والموطن الذي ساهم العمل فيه النيّة وشارك العبد الفقير إلى ربّه جلّ وعلا وتبارك المغترف من بحر نواله المعترف من أفضاله بكلّ لطف -