تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
وعاش أيدكين إلى أن صار بيبرس سلطان مصر ، وولّاه نيابة السّلطنة بحلب في سنة تسع وخمسين وستّ مائة - وكان الغلاء بها شديدا - فلم تطل أيّامه وفارقها بدمشق ، بعد محاربة سنقر الأشقر / والقبض عليه ، في حادي عشر صفر سنة تسع وخمسين وستّ مائة ، فأقام في النيابة نحو شهر ، وصرفه الأمير علاء الدّين طيبرس الوزيري . فلمّا خرج السّلطان إلى الشّام في سنة إحدى وستين وستّ مائة ، وأقام بالطور ، أعطاه إمرة بمصر وطبلخاناه في ربيع الآخر منها . ومات في ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وستّ مائة « 1 » ، ودفن بقبّة هذه الخانقاه « 2 » .

خانقاه شيخو [ أثر رقم 152 ]

هذه الخانقاه «
a
» بسويقة منعم «
a
» في خطّ الصّليبة خارج القاهرة تجاه جامع شيخو ، أنشأها الأمير الكبير سيف الدّين شيخو العمري « 3 » في سنة ستّ «
b
» وخمسين وسبع مائة ، «
a
» وجعلها مدرسة وخانقاه «
a
» . كان موضعها من جملة قطائع أحمد بن طولون ، وآخر ما عرف من خبره أنّه كان مساكن للناس ، فاشتراها الأمير شيخو من أربابها ، وهدمها في المحرّم من هذه السنة « 4 » . فكانت
هامش
(a - a) إضافة من المسوّدة . (b) المسوّدة : سبع . ( 1 ) راجع أخبار الأمير علاء الدّين أيدكين البندقدار ، المتوفى سنة 684 ه / 1285 م ، عند الصفدي : الوافي بالوفيات 9 : 491 - 492 ؛ النويري : نهاية الأرب 31 : 128 ؛ ابن أيبك : كنز الدرر 8 : 276 ؛ ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 8 : 33 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 347 ، السلوك 1 : 730 ؛ العيني : عقد الجمان 2 : 346 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 7 : 365 ، المنهل الصافي 3 : 153 - 154 . ( 2 ) توجد كتابة فوق التركيبة الخشبية التي كانت تقوم فوق الضّريح تحمل النصّ التالي : « الآية 185 سورة آل عمران - هذا قبر الفقير إلى اللّه تعالى الرّاجي عفو اللّه ، الأمير علاء الدّين أيدكين البندقدار الصّالحي النجمي جعله اللّه محلّ عفوه وغفرانه » . ( 3 ) انظر ترجمة الأمير سيف الدّين شيخو العمري ، فيما تقدم 2 : 313 - 314 . ( 4 ) أضاف المقريزي في السّلوك ( 3 : 17 ) : « وشرط على الفقهاء والصّوفية أن لا يتزوّج منهم إلّا طائفة عيّنهم من كلّ مذهب ، وأن يقيم العزّاب بالخانكاه ليلا ونهارا . وشرط أن لا يكون فيهم ولا منهم قاض ولا شاهد يتكسّب بتحمّل الشّهادة » . « ولم يسخّر في بنائها أحدا من المقيّدين الذين بالسّجون - كما هي عادة أمراء الدّولة في عمائرهم - ولا سخّر من الناس أحدا بغير أجرة في شيء من أعمال هذه -