وقال أدباء العصر فيها شعرا كثيرا ، فقال العلّامة شمس الدّين محمد بن عبد الرّحمن ابن الصّائغ الحنفي :
[ الطويل ]
ليهنك يا صرغتمش ما بنيته * لأخراك في دنياك من حسن بنيان
به يزدهي التّرخيم كالزّهر بهجة * فللّه من زهر وللّه من بان
وخلع في هذا اليوم على القوام خلعة سنيّة ، وأركبه بغلة رائعة ، وأجازه بعشرة آلاف درهم على أبيات مدحه بها في غاية السّماجة ، وهي :
[ المتدارك ]
أرأيتم من حوا النوبا * وأتى قربا ونفى ريبا
فبدا علما وسما كرما * ونما قدما ولقد غلبا
بتقى وهدى وندى وجدا * فغدا وسدى وجبى وحبا
أبدى سننا أحيا سننا * حلّى زمنا عند الأربا
هذا لك صرغتمش سكبت * أيّام إمارته السّحبا
وأزال الجدب إلى خصب * والضّنك إلى رغد قلبا
بإعانة جبّار ربّى * ذي العرش وقد بذل النشبا
ملك فطن ركن لسن * حسن بسن ربّي الأدبا
ملك الكبرا ملك الأمرا * ملك العلما ملك الأدبا
بحر طام غيث هام * قدر سام حامي الغربا
ببشاشته وسماحته * وحماسته جلّى الكربا
وديانته وصيانته * وأمانته حاز الرّتبا
أبهى أصلا أسنى نسلا * أحظى خصلا بلا الغربا
نعم المأوى مصر لمّا * شملت قوما قبلا نجبا
فنمت نورا وسمت نورا * وعلت دررا ورأت طربا
نسقت دررا وسقت دررا * ووعت غررا وحوت أدبا
وخطابة افتخرت وعنت * وسمت وزرت وحوت أربا
خذ درّتنا ثم اجن جنا * منها ومنّي فمعي طلبا
من كان عنا نسبي علنا * فأراب لنا نعمت نسبا
كنون أبا لحنيفة ث * م قوام الدّين بذا لقبا
عش في رجب تر من عجب * من منتجب عجبا عجبا