لشجا صوته ، وطيب نغمته ، وحسن أدائه ، ومعرفته بالقراءات السّبع والعشر والشّواذ .
ولم يزل ابن البقري على حال السّيادة والكرامة إلى أن مرض مرض موته ، فأبعد عنه من يلوذ به من النصارى ، وأحضر الكمال الدّميري وغيره من أهل الخير . فما زالوا عنده حتى مات وهو يشهد شهادة الإسلام في سنة ستّ وسبعين «
a
» وسبع مائة ، ودفن بمدرسته هذه ، وقبره بها تحت قبّة في غاية الحسن ، وولي نظر الذّخيرة بعده أبو غالب . «
b
» وهذه المدرسة قبالة دار شمس الدّين المذكور «
b
» .
ثم استجدّ في هذه المدرسة منبر ، وأقيمت بها الجمعة في تاسع جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمان مائة بإشارة علم الدّين داود الكويز كاتب السّرّ « 1 » .
المدرسة القطبيّة الجديدة «
c
»
هذه المدرسة بأوّل حارة زويلة ممّا يلي الخرنشف في رحبة كوكاي ، عرفت بالسّتّ الجليلة الكبرى «
d
» عصمة الدّين مؤنسة خاتون القطبية المعروفة بدار إقبال العلائي ابنة السّلطان الملك العادل سيف الدّين أبي بكر بن أيّوب بن شاذي . وكان وقفها في سنة خمس وستّ مائة ، وبها درس للفقهاء الشّافعيّة ، وتصدير قراءات وفقهاء يقرأون . «
b
» وهي بالقرب من المدرسة العاشورية «
b
» « 2 » .
مدرسة ابن المغربي
هذه المدرسة بآخر درب الصّقالبة ، فيما بين سويقة المسعودي وحارة زويلة «
d
» . بناها صلاح الدّين يوسف بن عبد اللّه «
e
» ابن المغربي « 3 » رئيس الأطبّاء «
b
» بالدّيار المصرية «
b
» تجاه
هامش
(a) المسوّدة : خمس وسبعين .
(b - b) إضافة من مسوّدة الخطط .
(c) إضافة من المسوّدة .
(d) المسوّدة : مدرسة ابن المغربي صلاح الدّين بحارة زويلة في آخر درب الصّقالبة قبالة دار صلاح الدّين المذكور .
(e) بياض في آياصوفيا وميونخ ، والمثبت من إنباء الغمر .
( 1 ) المقريزي : السلوك 4 : 611 ، وفيه أنّ ذلك كان سنة 825 ه وذلك لقربها من داره التي يسكنها .
( 2 ) جاء هنا على هامش نسخة آياصوفيا : قال كاتبه : هذه المدرسة - أعني القطبيّة - ذكرها المؤلّف فيما مضى بعد ذكره المدرسة العاشورية من هذا الكتاب ، فلينظر هناك لتعلم أنّها كرّرت » . ( انظر فيما تقدم 468 ) .
( 3 ) جاء هنا على هامش نسخة آياصوفيا : « قال كاتبه :
يوسف بن عبد اللّه بن المغربي مات في جمادى الآخرة -