على أبي بكر ، وفضل أبي بكر على عليّ ، ومع ذلك يقول : إنّ أبا بكر خير من عمر وعثمان ، ولا يقول إنّ عليّا خير من عمر وعثمان .
والتّاسعة عشرة : « البهشميّة » ، أتباع أبي هاشم عبد السّلام بن أبي عليّ الجبّائي . وانفرد ببدع في مقالاته ، منها : القول باستحقاق الذّمّ من غير ذنب . فزعم أنّ القادر منّا يجوز أن يخلو عن الفعل والتّرك ، وأنّ القادر المأمور المنهي إذا لم يفعل فعلا ولا ترك ، ويكون عاصيا مستحقّ العقاب والذّمّ لا على الفعل لأنّه لم يفعل ما أمر به ، وأنّ اللّه يعذّب الكافرين والعصاة لا على فعل مكتسب ولا «
( a
» محدث منه .
وقال : التّوبة لا تصحّ من قبيح ، مع الإصرار على قبح آخر يعمله «
( b
» أو يعتقده قبيحا وإن كان حسنا ، وإنّ التّوبة لا تصحّ مع الإصرار على منع حسنة واجبة عليه ، وإنّ توبة الزّاني بعد ضعفه عن الجماع لا تصحّ . وزعم أنّ الطّهارة غير واجبة ، وإنّما أمر العبد بالصّلاة في حال كونه متطهّرا ، وأنّ الطّهارة تجزئ بالماء المغصوب ، ولا تجزئ «
( c
» في الأرض المغصوبة . وزعم أنّ الزّنج والتّرك والهنود قادرون على أن يأتوا بمثل هذا القرآن . وقال أبو علي وابنه أبو هاشم : الإيمان هو الطّاعات المفروضات «
( d
» .
والفرقة العشرون من المعتزلة : « الشّيطانيّة » ، أتباع محمد بن نعمان - المعروف بشيطان الطّاق « 1 » - وهو من الرّوافض . شارك كلّا من المعتزلة والرّوافض في بدعهم ، وقلّما يوجد معتزلي إلّا وهو رافضي إلّا قليلا منهم . وانفرد بطامّة وهي «
( e
» أنّ اللّه لا يعلم الشيء إلّا ما قدّره وأراده ، وأمّا قبل تقديره فيستحيل أن يعلم ، ولو كان عالما بأفعال عباده لاستحال أن يمتحنهم ويحشرهم «
( f
» .
وللمعتزلة أسام أخر «
( g
» منها : الثّنويّة ؛ سمّوا بذلك لقولهم : الخير من اللّه ، والشّرّ من العبد .
ومنهم الكيسانيّة ، والمناكتيّة ، والأحمديّة ، والوهميّة ، والمبتريّة ، والواسطيّة ، والوارديّة ؛ سمّوا بذلك لقولهم : لا يدخل المؤمنون النّار وإنّما يردون عليها ، ومن أدخل النّار لا يخرج منها قطّ .
ومنهم الحرقيّة لقولهم : الكعاب «
( h
» لا تحرق إلّا مرّة ، والمفنيّة القائلون بفناء الجنّة والنّار ، والواقفيّة
هامش
( aبولاق : ولا على .( bبولاق : يعلمه .( cبولاق : ولا تجزئ الصلاة .( dبولاق : المفروضة .( eالنسخ : وهو .( fبولاق : ويختبرهم .( gساقطة من بولاق .( hبولاق : الكفار .
( 1 ) انظر فيما يلي 427 .