ذكر فرق الخليقة واختلاف عقائدها وتباينها
[ المخالفون لملّة الإسلام ]
اعلم أنّ الذين تكلّموا في أصول الدّيانات قسمان ، هما : من خالف ملّة الإسلام ، ومن أقرّ بها .
فأمّا « المخالفون لملّة الإسلام » فهم عشر طوائف :
الأولى : الدّهريّة .
والثّانية : أصحاب العناصر .
والثّالثة : الثّنويّة وهم المجوس ، ويقولون بأصلين هما النّور والظّلمة ، ويزعمون أنّ النّور هو يزدان والظّلمة هو أهرمن ، ويقرّون بنبوّة إبراهيم - عليه السّلام - وهم ثمان فرق :
« الكيومرتيّة » أصحاب كيومرت الذي يقال إنّه آدم . و « الزّروانيّة » أصحاب زروان الكبير .
و « الزّرادشتيّة » أصحاب زرادشت بن بيورست الحكيم . و « الثّنويّة » أصحاب الاثنين الأزليين .
و « المانويّة » أصحاب ماني الحكيم . و « المزدكية » أصحاب مزدك «
( a
» الخارجي . و « الدّيصانيّة » أصحاب ديصان «
( b
» القائل بالأصلين القديمين . و « القرقونية » القائلون بالأصلين ، وأنّ الشّرّ خرج على أبيه ، وأنّه تولّد من فكرة فكّرها في نفسه ، فلمّا خرج على أبيه - الذي هو الإله بزعمهم - عجز عنه ، ثم وقع الصّلح بينهما على يد النّدمان وهم الملائكة . ومنهم من يقول بالتّناسخ ، ومنهم من ينكر الشّرائع والأنبياء ، ويحكّمون العقول ، ويزعمون أنّ النّفوس العلوية تفيض عليهم الفضائل .
والطّائفة الرّابعة : الطّبائعيون .
والطّائفة الخامسة : « الصّابئة » القائلون بالهياكل والأرباب السّماوية والأصنام الأرضية وإنكار النّبوّات ، وهم أصناف ، وبينهم وبين الحنفاء مناظرات وحروب مهلكة ، وتولّدت من مذاهبهم الحكمة الملطية ، ومنهم أصحاب الرّوحانيات ، وهم عبّاد الكواكب وأصنامها التي عملت على تمثالها « 1 » .
هامش
( aبولاق : مزرك والمزركية .( bجميع النسخ : البيصانية . . . بيصان ، وهو خطأ .
( 1 ) راجع عن الصّابئة ،Fahd , T . , El 2 art . al - Sabi'a VIII , pp . 694 - 98وما ذكر من مراجع .