أقاربه ، وأمّر الجميع واختصّ به السّلطان بحيث لم ينل أحد عنده ما ناله ، وزوّجه بابنته وتزوّج السّلطان أخته . «
a )
» ثم لمّا حضرته الوفاة «
( a
» جعله وصيّا على أولاده ، وعهد لابنه أبي بكر ، فأقيم في الملك من بعده .
وأخذ قوصون في أسباب السّلطنة ، وخلع أبا بكر المنصور بعد شهرين ، وأخرجه إلى مدينة قوص ببلاد الصّعيد ثم قتله ، وأقام كجك ابن السّلطان وله من العمر خمس سنين ، ولقّبه بالملك الأشرف ، وتقلّد نيابة السّلطنة بديار مصر ، فأمّر من حاشيته وأقاربه ستين أميرا ، وأكثر من العطاء وبذل الأموال والإنعام ، فصار أمر الدّولة كلّه بيده .
هذا وأحمد ابن السّلطان الملك النّاصر مقيم بمدينة الكرك . فخافه قوصون وأخذ في التّدبير عليه ، فلم يتمّ له ما أراد من ذلك ، وحرّك على نفسه ما كان ساكنا فطلب أحمد الملك لنفسه ، وكاتب الأمراء والنّوّاب بالمملكة الشّاميّة والمصرية ، فأذعنوا إليه .
وكان بمصر من الأمراء الأمير أيدغمش ، والأمير آل ملك ، وقماري ، والمارديني «
( b
» ، وغيرهم فتخيّل قوصون منهم ، وأخذ في أسباب القبض عليهم ، فعلموا بذلك وخافوا الفوت ، فركبوا لحربه وحصروه بقلعة الجبل حتى قبضوا عليه في ليلة الأربعاء آخر شهر رجب سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة ، ونهبت داره وسائر دور حواشيه وأسبابه ، وحمل إلى الإسكندرية صحبة الأمير قبلاي فقتل بها .
وكان كريما : يفرّق في كلّ سنة للأضحية ألف رأس غنما وثلاث مائة بقرة ، ويفرّق ثلاثين حياصة ذهبا ، ويفرّق كلّ سنة عدّة أملاك فيها ما يبلغ ثمنه ثلاثين ألف درهم ودونها «
( c
» « 1 » .
وله من الآثار - بديار مصر - سوى هذا الجامع - الخانقاه بباب القرافة ، والجامع تجاهها « 2 » ، وداره التي بالرّميلة تحت القلعة تجاه باب السّلسلة ، وحكر قوصون « 3 » .
هامش
( a - aمن المسوّدة ، وفي بولاق والنّسخ : فلمّا احتضر السّلطان .( bبولاق : المارداني .( cإضافة من المسوّدة .
-Qawsun , Statesman or Courtier ? ( 720 - 741 ah / 1320 - 1341 AD ) » in Egypt and Syria in the Fatimid , Ayyubid and Mamluk Eras , Vermeulen and J . Van Steenbergen ( eds . ) , leuven 2001 , iii , pp . 443 - 66( 1 ) المقريزي : مسوّدة الخطط 131 ( طيّارة ) .
( 2 ) فيما يلي 2 : 318 ، 778 - 782 .
( 3 ) فيما تقدم 3 : 235 - 238 ، 382 - 383 .